الصفحة 8 من 12

هذا الفريق أو ذك. وعليه فمن لم تكن له مثالب أو طعون ضد الجماعة فلا ريب أن مهمته في الرد على مضمون السفر ستكون صعبة للغاية.

-إن كل طعن في الأنصار، على خلفية السفر، سيعد مزيدا من الانكشاف للخصوم وانتصارا لخطاب القاعدة التي لطالما نفت الاتهامات الموجهة إليها دون أن تجد من ينصفها. لذا فإن سفر الأنصار الذي لم يأت على ذكر القاعدة إلا في سياق"التواطؤ على قتالها"جاء، بشكل أو بآخر، مبرئا لها ومصدقا لخطابها السياسي والعقدي، وهو ما رحب به أنصار دولة العراق الإسلامية على الرغم أن القاعدة أو"الدولة"ليست بمنأى عن انتقاد الأنصار بعيدا عن موضوع السفر.

-من المستحيل عقلا أن تصدر الجماعة نصا من سبعة عشر صفحة تسبغ عليها صفة"السفر"و"الحقيقة"دون أن تتحسب لردود الأفعال خاصة وأنها اعتبرته ملخصا مختصرا، وقالت بصريح العبارة:"لا بد لنا من توضيح ما مكننا الله به في هذه المرحلة"، وهذا مؤشر على أن الجماعة بيدها ما يكفي للدفاع عن نفسها في مراحل أخرى وإدانة الخصوم إن تجرأ أحد على مفاصلتها.

-من قرأ السفر جيدا سيلاحظ أن الأنصار زرعوا، في تفصيلاته لبعض القضايا، ألغاما أحسب أن الجماعة مستعدة لتفجيرها إذا ما دعت الضرورة باعتبارها جزء من الحقائق التي لم يئن أوان الكشف عنها. وتبعا لذلك فاغلب الظن أن الأنصار لن ينظر إليها الخصوم، بعد السفر، كجماعة محايدة حتى لو كانت محتوياته يقينا وليس فقط حقائق.

يتبع ....

الأنصار وسفر الحقيقة

د. أكرم حجازي

بعد يومين أو ثلاثة من صدور السفر أصدرت الأنصار شريطا مصورا بعنوان:"حماة الديار"نقلت فيه وقائع هجوم عنيف تعرض له مقر القوات الحكومية في مدينة المقدادية، لكن الملفت في الشريط أن القوة المهاجمة انسحبت من المدينة، وسط ترحيب الأهالي، بعد تفجير مقر الحرس الوطني فيها، وما وصفوه بأنه تأمين للمدينة. قد لا يكون ثمة رابط بين السفر والشريط، لكن لو كان هذا صحيحا لوزعت الأنصار شريطا آخر يستهدف مثلا القوات الأمريكية وليس الصحوات أو ما تسميه بقوات"الردة"؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت