فهرس الكتاب

الصفحة 67 من 609

تفسير غريب القرآن، ص: 71

174 -وَلا عادٍ: أي متعد قدر حاجته «1» .

176 -فَما أَصْبَرَهُمْ: أي فما أجرأهم. وقيل أي شي ء صبرهم على النار

«أَصْبَرَهُمْ» : أجرأهم. «2» .

177 -لَفِي شِقاقٍ بَعِيدٍ: أي مخالفة بعيدة «3» .

178 -وَلكِنَّ الْبِرَّ: أي البار من آمن، وقيل بر من آمن «4» .

(1) قال قتادة والحسن والربيع وابن زيد وعكرمة: «غَيْرَ باغٍ» : في أكله فوق حاجته، «وَ لا عادٍ» : بأن يجد عن هذه المحرّمات مندوحة ويأكلها. وقال السّدّي: «غَيْرَ باغٍ» في أكلها شهوة وتلذذا، «وَ لا عادٍ» باستيفاء الأكل إلى حد الشبيع. القرطبي، الجامع 2/ 231.

(2) مذهب الجمهور- منهم الحسن ومجاهد- أن «ما» معناه التعجب؛ وهو مردود إلى المخلوقين، كأنه قال: أعجبوا من صبرهم على النار ومكثهم فيها. قال الحسن وقتادة وابن جبير والرّبيع: ما لهم واللّه عليها من صبر، ولكن ما أجرأهم على النار! وهي لغة يمنيّة معروفة. قال الفراء: أخبرني الكسائي قال: أخبرني قاضي اليمن أن خصمين اختصما إليه فوجبت اليمين على أحدهما فحلف؛ فقال له صاحبه: ما أصبرك على اللّه؟ أي ما أجرأك عليه. والمعنى: ما أشجعهم على النار إذ يعملون عملا يؤدّي إليها.

وقيل: «ما» استفهام معناه التوبيخ؛ قاله ابن عباس والسّدّي وعطاء وأبو عبيدة معمر بن المثنّى، ومعناه: أي أيّ شي ء صبرهم على عمل أهل النار؟! وقيل: هذا على وجه الاستهانة بهم والاستخفاف بأمرهم. القرطبي، الجامع 2/ 236. في «ز» :

«أَصْبَرَهُمْ» : أجرأهم.

(3) قد تقدم البقرة 2/ 138. وفي «ز» : «شِقاقٍ» : مخالفة.

(4) البر هاهنا اسم جامع للخير، والتقدير: ولكن البرّ برّ من آمن؛ فحذف المضاف؛ كقوله تعالى: وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ وَأُشْرِبُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْعِجْلَ. قاله الفرّاء وقطرب والزجاج. ويجوز أن يكون «الْبِرَّ» بمعنى البارّ والبرّ، والفاعل قد يسمّى بمعنى المصدر؛ كما يقال: رجل عدل، وصوم وفطر. وفي التنزيل: إِنْ أَصْبَحَ ماؤُكُمْ غَوْرًا: أي غائرا؛ وهذا اختيار أبي عبيدة. وقال المبرد لو كنت ممن يقرأ القرآن لقرأت «و لكن البر» بفتح الباء. القرطبي، الجامع 2/ 239.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت