فهرس الكتاب

الصفحة 58 من 609

تفسير غريب القرآن، ص: 62

103 -إِنَّما نَحْنُ فِتْنَةٌ: أي اختبار.

103 -ما لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلاقٍ: أي من نصيب «1» .

104 -لَمَثُوبَةٌ: أي لمرجعة «2» .

105 -راعِنا: أي ارعنا سمعك، فاسمع منا ونسمع منك «3» .

وقوله:

(1) بلغة كنانة. السيوطي الإتقان 1/ 176. قال الزجّاج: وكذلك هو عند أهل اللغة، إلا أنه لا يكاد يستعمل إلا للنصيب من الخير. القرطبي، الجامع 2/ 56. في «ز» :

خلاق: نصيب.

(2) لمثوبة: من الثواب. أبو عبيدة، مجاز القرآن 1/ 49. وأصل الثّوب رجوع الشي ء إلى حالته الأولى التي كان عليها، أو إلى الحالة المقدّرة المقصودة بالفكرة وهي الحالة المشار إليها بقولهم أوّل الفكرة آخر العمل؛ فمن الرّجوع إلى الحالة الأولى قولهم ثاب فلان إلى داره وثابت إليّ نفسي، وسمّي مكان المستسقى على فم البئر مثابة ومن الرجوع إلى الحالة المقدرة المقصودة بالفكرة، الثوب سمّي بذلك لرجوع الغزل إلى الحالة التي قدرت له، وكذا ثواب العمل الأصفهاني، المفردات ص 83. الكلمة ساقطة في «ز» .

(3) حقيقة راعنا في اللغة أرعنا ولنرعك، لأن المفاعلة من اثنين، فتكون من رعاك اللّه، أي احفظنا ولنحفظك، وارقبنا ولنرقبك. ويجوز أن يكون من أرعنا سمعك أي فرّغ سمعك لكلامنا. وفي المخاطبة بهذا جفاء فأمر المؤمنين أن يتخيّروا من الألفاظ احسنها ومن المعاني أرقها. قال ابن عباس: كان المسلمون يقولون للنبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم:

راعنا على جهة الطلب والرّغبة- من المراعاة- أي التفت إلينا، وكان هذا بلسان اليهود سبّا، أي اسمع لا سمعت، فاغتنموها وقالوا: كنّا نسبّه سرّا فالآن نسبّه جهرا، فكانوا يخاطبون بها النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم ويضحكون فيما بينهم، فسمعها سعد بن معاذ، وكان يعرف لغتهم، فقال لليهود: عليكم لعنة اللّه: لئن سمعتها من رجل منكم يقولها للنبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم لأضربن عنقه، فقالوا أو لستم تقولونها؟ فنزلت الآية، ونهوا عنها لئلا تقتدي بها اليهود في اللفظ وتقصد المعنى الفاسد فيه. القرطبي، الجامع 2/ 57.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت