تفسير غريب القرآن، ص: 53
48 -فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعالَمِينَ: أي عالمي زمانكم.
49 -وَاتَّقُوا يَوْمًا لا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئًا: لا تكفي «1» .
49 -وَلا يُؤْخَذُ مِنْها عَدْلٌ: أي فدية «2» .
50 -يَسُومُونَكُمْ: أي يذيقونكم «3» .
50 -وَيَسْتَحْيُونَ نِساءَكُمْ: يعني يبقونهم «4» .
51 -وَإِذْ فَرَقْنا بِكُمُ الْبَحْرَ: أي ميّزنا «5» .
55 -فَتُوبُوا إِلى بارِئِكُمْ: أي خالقكم «6» .
-الآية وغيرها، لكنه لا يوقع فيما قد خرج إلى الحسّ؛ لا تقول العرب في رجل مرئيّ حاضر: أظن هذا إنسانا. وإنما تجد الاستعمال فيما لم يخرج إلى الحسّ بعد؛ كهذه الآية والشعر، وكقوله تعالى: فَظَنُّوا أَنَّهُمْ مُواقِعُوها. القرطبي، الجامع 1/ 376.
(1) أي لا تؤخذ نفس بذنب أخرى ولا تدفع عنها شيئا؛ تقول: جزى عنّي هذا الأمر يجزي؛ كما تقول: قضى عني. واجتزأت بالشي ء اجتزاء إذا اكتفيت به. القرطبي، الجامع 1/ 377.
(2) والعدل بفتح العين: الفداء، وبكسرها، المثل يقال: عدل وعديل للذي يماثلك في الوزن والقدر: ويقال: عدل الشي ء هو الذي يساويه قيمة وقدرا وإن لم يكن من جنسه.
والعدل بالكسر: هو الذي يساوي الشي ء من جنسه وفي جرمه. القرطبي، الجامع 1/ 380.
(3) ويديمون تعذيبكم. والسّوم: الدوام؛ ومنه سائمة الغنم لمداومتها الرّعي. القرطبي، الجامع 1/ 384.
(4) أي: يستبقون نساءكم، أي: بناتكم. وإنما استبقوا نساءهم للاستذلال والخدمة. ابن الجوزي، الزاد 1/ 78. في «ز» يستحيون: يعني يبقون.
(5) «فَرَقْنا» : فلقنا؛ فكان كل فرق كالطّود العظيم، أي الجبل العظيم. وأصل الفرق الفصل؛ ومنه فرق الشّعر؛ ومنه الفرقان؛ لأنه يفرق بين الحق والباطل أي يفصل؛ ومنه: «فَالْفارِقاتِ فَرْقًا» يعني الملائكة تنزل بالفرق بين الحق والباطل؛ ومنه: «يَوْمَ الْفُرْقانِ» يعني يوم بدر، كان فيه فرق بين الحق والباطل، ومنه: «وَ قُرْآنًا فَرَقْناهُ» : أي فصّلناه وأحكمناه. القرطبي، الجامع 1/ 387.
(6) البارئ: من أسماء اللّه عزّ وجلّ. والبارئ: هو الذي خلق الخلق لا عن مثال. ابن منظور، اللسان «برأ» .