فهرس الكتاب

الصفحة 332 من 448

السوداء، وجد جمع من الجنود الروس من أسرى [معركة] سلطان بود، الذين كانوا وسط فوج الأبطال، الفرصة بأن يلحقوا بالروس، وعندما كان الروس قد عقدوا حمل متاع العودة، منعوهم من الرجوع، وقالوا:"إذا ظهر منكم عزما، نصبح نحن في المقدمة، ونصطحب بعضا من الجنود الشقاقيين والنخجوانيين، ونوصلكم إلى وسط الفوجين، وأعجب الجنرال بذلك الرأى وعمل من قرار تمهيدهم، وعندما أفاق الجنود الشقاقيون والنخجوانيون لأنفسهم، وجدوا أن الروس وسطهم، فاشتبكت المعركة، وتصاعد دخان البنادق في ذيل الفلك. وبالطلقة الأولى قتل المستر كرشت قائد فوج الشقاقيين والنخجوانيين، الذى كان مستريحا من الاشتغال بالمعركة واشتعال نيران القتال، كما قتل وأصيب عدة أشخاص من القادة [ص 298] ولم يجد الجند المذكورون المجال للمعركة، وتوجهوا إلى جانب من تل آصلان دوز وأعقبتهم المدفعية أيضا. وبسبب مشاهدة هذا الحال وبسبب عدم صد هذه الواقعة، ألقى نائب السلطنة بنفسه في هذه المعركة، ومصادفة، وقع جواده المسرع للسماء في حفرة عميقة فانفصل عن السرج، واعتقد الغلمان هكذا، وهو أن ضررا قد وصل إلى جسده المبارك، وارتفعت الأصوات من كل ناحية، وانزوى كل من سمع بنفسه إلى جانب ورأى جند مراغة أيضا مثل الجنود الروس والمجاهدين المسلمين قد توجهوا معا مختلطين إلى التل، ولم يكن ذلك التل هو المكان الواجب حراسته وبعد جذب ومحاولة دون فائدة تتبع الآخرون، ولما كان لطف الخالق حافظا لوجود النواب نائب السلطنة المسعود، فقد أوصل نفسه إلى أوج السلامة من ذلك الحضيض الملى ء بالخطر، وقد رأى فارس كان يدفع جوادا ويجر آخرا، وعلى تصور النواب الأشرف أنه من فرسان العدو ويحمل جوادا غنيمة، فقصده مترجلا ومستلا سيفه، وصرخ في وجهه صرخة مهابة، وكان ذلك الفارس نفسه من حراس (خادمى) الديوان، فعرف صوته المبارك ورمى بنفسه على الأرض من على الجواد، وقاد الجواد وأركب نائب السلطنة، واستبشر الناس من سلامة وجوده، واعتبر حضرته أن المحاولة أكثر من ذلك غير مناسبة، وجمع الجيش الذى كان مجتمعا في المكان المسمى"بحاجى حمزه لو"، واختصه بالمعركة."

و بالمصاحب لذلك، وصل الخبر بأن الروس قد استولوا على عدد من بنادق القتلى، ولم يعتبروا التوقف والإقامة لهم في ذلك المكان جائزا ورجعوا، وعبروا على عجل من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت