فهرس الكتاب

الصفحة 107 من 448

غلمانه إلى المعسكر الملكى عندما رأوا ما آل إليه حاله، وعلى الرغم من ذلك أغلق الطرق والمسالك عليه كل من أقا خان القاجارى في سيلاخور، ومحمد على خان في بروجرد، وأخذوا أماكنهم مع الأبطال المشهورين في المعارك في محل معارضته بالطريق، ولا جرم أن تناثرت عدته وآلاته الثقيلة المحكمة، وفر إلى جانب كرمانشاهان وبغداد، فصدر بالتبليغ الأمر الملكى البليغ في صحبة المسرعين بمفاخرة أقا خان ومحمد على خان، وذلك بأن يسرعوا في تعقبه فورا، وبأن يضيقوا الأمر عليه، ولا يسمحوا له بأن يخطو إلى تراب بغداد أو إلى أى بلاد أخرى.

و في اليوم الذى صار فيه مرج كمره مضربا للخيام المنتهية بالنصر، وصل الخبر بأن: محمد قاسم عندما رأى أن أمر حسين قلى خان ضائع، عزم مع أعوانه على الفرار، فسحب مقربو حسين قلى خان الحجاب من أمام أمره (محمد قاسم) ، برأس أنامل الوشاية وقول السوء، فأسر بأغلال وسلاسل المحاكمة، وبعد يوم واحد خلص محمد قاسم نفسه من الأغلال بسبب المكر والحيلة والخداع، وولى وجهه إلى ديار مجهولة ووادى ليست له نهاية، وأخفى حسين قلى خان رأس خيط العمل بسبب رحيله، ووضع بقية الأمتعة والأثاث في قرية، وفر إلى طريق دار الأمان «قم» ، وحتى الآن لم يتحقق أنه سوف يلجأ إلى عتبة المعصومة عليها السلام أم سيسلك طريقا آخر.

فأصدر الخاقان القابض على البلاد الأمر بتعيين جمعا إلى قم عن طريق مشك آباد فراهان، حيث إنه من الممكن في أثناء المصادفة أن يلجأ حينئذ من وجه المصادقة إلى عتبة البقعة الطاهرة [ص 80] ، وهو المراد والتوقيت، فلا يعزم إلى ناحية أخرى، ويردونه، وأخذ موكب الهمايون في التحرك كحملات الموج إلى منزل"محلات"، وفى ذلك المكان تحقق بأن حسين قلى خان تصادم بالمكلفين على أمره، فرأى أن رقعة أمره منحصرة في التوسل إلى الذيل الطاهر للبقعة الطيبة ل"خواجه لولاك" «1» ،

(1) خواجه لولاك: لقب حضرة الرسول الأكرم والذى أخذ من هذا الحديث القدسى الذى يخاطبه بذلك: لولاك لما خلقت الأفلاك. انظر لغت نامه، على أكبر دهخدا، جلد ششم، ص 8792.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت