فهرس الكتاب

الصفحة 4634 من 5514

ثم تحرّكنا بعدها حركة الفتح، وأرسلنا دلاء الأدلاء [1] قبل المتح [2] ، فبشّرت بالمنح، وقصدنا مدينة أبّدة، وهي ثانية الجناحين، وكبرى الأختين، ومساهمة جيّان في حين الحين [3] ، مدينة أخذت عرض الفضاء الأخرق [4] ، وتمشّت فيه أرباضها تمشّي الكتابة الجامحة في المهرق [5] ، المشتملة على المتاجر والمكاسب، والوضع المتناسب، والفلح المعيي ريعه [6] عمل الحاسب وكوارة [7] الدّبر [8] اللّاسب [9] المتعدّدة اليعاسب [10] ، فأناخ العفاء [11] بربوعها العامرة، ودارت كؤوس عقار [12] الحتوف [13] ، ببنان السّيوف، على متديريها المعاقرة [14] ، وصبّحتها طلائع الفاقرة [15] ، وأغريت ببطون أسوارها عوج المعاول [16] ، الباقرة [17] ، ودخلت مدينتها عنوة السّيف، في أسرع من خطرة الطّيف، ولا تسأل عن الكيف، فلم يبلغ العفاء من مدينة حافلة، وعقيلة في حلل المحاسن رافلة [18] ، ما بلغ من هذه البائسة [19] التي سجدت لآلهة النّيران أبراجها،

[1] جمع دلو، وهي ما يستقى به. والأدلاء: جمع دليل، وهو المرشد. ويريد: قدمنا قبل بدء القتال- طلائع لنكشف ما عند العدو من استعداد.

[2] المتح: الاستقاء.

[3] الحين: الهلاك.

[4] الأخرق: البعيد الواسع.

[5] المهرق: الصحيفة البيضاء يكتب فيها.

[6] الريع: النماء، والزيادة، وارض مربعة: مخصبة، وهذا هو المراد هنا.

[7] الكوار، والكوارة: شيء يتخذ للنحل من القضبان.

[8] الدبر: النحل.

[9] لسبته النحلة، لسعته.

[10] اليعسوب: أمير النحل. والجمع الصحيح يعاسيب.

[11] أناخ الجمل: برك. والعفاء: المحو، والإزالة.

[12] العقار: الخمر.

[13] الحتوف: جمع حتف، وهو الموت.

[14] معاقر الخمر: مدمنها، والجمع: معاقرة: ولعله يريد بمتديريها، دياريها.

[15] الفاقرة: الداهية الكاسرة.

[16] جمع معول، وهو الحديدة تنقر بها الجبال. أو هو الفأس.

[17] بقر الشيء بقرا: فتحه، ووسعه، وشقه.

[18] امرأة رافلة: تجر ذيلها جرا حسنا إذا مشت.

[19] البائسة: الفقيرة. والتي نزلت بها بلية ترحم من أجلها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت