فهرس الكتاب

الصفحة 2348 من 5514

ولما ولي سليمان وحبس موسى بن نصير عن [1] ابنه عبد الله عن إفريقية ولّى مكانه محمد بن يزيد مولى قريش فلم يزل عليها حتى مات سليمان.

ولما مات سليمان استعمل عمر بن عبد العزيز على إفريقية إسماعيل بن عبد الله بن أبي المهاجر وكان حسن السيرة وأسلم جميع البربر في أيامه.

ولما تولى يزيد بن عبد الملك، ولى على إفريقية يزيد بن أبي مسلم مولى الحجاج وكاتبه فقدم سنة إحدى ومائة، وأساء السيرة في البربر، ووضع الجزية على من أسلم من أهل الذمة منهم تأسيا بما فعله الحجاج بالعراق فقتله البربر لشهر من ولايته. ورجعوا إلى محمد بن يزيد مولى من الأنصار الذين كان عليهم قبل إسماعيل، وكتبوا إلى يزيد بالطاعة والعذر عن قتل ابن أبي مسلم فأجابهم بالرضا وأقرّ محمد بن يزيد على عمله.

ثم ولى يزيد على إفريقية بشر بن صفوان الكلبي فقدمها سنة ثلاث ومائة، فمهدها وسكن أرجاءها، وغزا بنفسه صقلّيّة سنة تسع ومائة وهلك مرجعه عنها.

[1] مقتضى السياق: وعزل ابنه عبد الله عن إفريقية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت