فهرس الكتاب

الصفحة 2792 من 5514

ثم توفي صدقة بن فارس المازياري في محرم لاثنتي عشرة سنة من ولايته، وكان سابور ابن المرزبان بن مردان قائد جيشه. وكان أبو الهيجاء محمد بن عمران بن شاهين قد تنقل بعد موت أبيه في البلاد بمصر، وعند بدر بن حسنويه حتى استقرّ عند الوزير أبي غالب، ونفق عنده بما كان لديه من الأدب.

ثم إنّ أبا نصر بن مردان زاد في المقاطعة ولم يبلغها سابور، وتخلّى عن الولاية وفارق البطيحة إلى جزيرة بني دبيس، واستقرّ أبو نصر في ولايتها. ثم عادت إلى أبي عبد الله الحسين بن بكر السراني.

وبعث أبو كاليجار سنة ثمان عشرة وأربعمائة وزيره أبا محمد بن نابهشاد [1] إلى البطيحة، ومقدّمها يومئذ أبو عبد الله الحسين بن بكر السراني فعسف بالناس في أموالهم، وقسط عليهم مقادير تؤخذ منهم فانجلوا إلى البلاد. وعزم الباقون على قتل السراني، ونما الخبر إلى السراني فجاء إليهم واعتذر إليهم، وأوعدهم بالمساعدة وأشار عليه الوزير بإصلاح السفن حتى زحزحها بحيث لا يتمكن منها. ثم وثبوا به فأخرجوه، وكان عندهم جماعة من عسكر جلال الدولة محبوسين فأخرجوهم، واستعانوا بهم وعادوا إلى الامتناع الّذي كانوا عليه أيام مهذّب الدولة فتمّ لهم ذلك.

ثم جاء ابن المعبراني فغلب على البطيحة وأخرج منها السراني فلحق بيزيد بن مزيد،

[1] هو محمد بن بابشاذ: ابن الأثير ج 9 ص 359

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت