فهرس الكتاب

الصفحة 1830 من 5514

سهم غرب فقتل، وانهزم أصحابه وأسر الكثير منهم. ثم رحل الموفق نحو الأبلّة ليجمع العساكر ونزل نهر أبي الأسد ووقع الموتان في عسكره، فرجع إلى بادرود، وأقام لتجهيز الآلة وإزاحة العلل وإصلاح السفن، ثم عاد إلى عسكر الخبيث فالتقوا واشتدّ الحرب بينهم على نهر أبي الخصيب وقتل جماعة من الزنج، واستنقذ كثير من النساء المسبيّات ورجع إلى عسكره ببادرود فوقع الحريق في عسكره، ورحل إلى واسط وافترق أصحابه فرجع إلى سامرّا واستخلف على واسط.

كان اصطيخور لما ولي الأهواز بعد منصور الخياط بلغه مسير يحيى بن محمد قائد الزنج إلى نهر العباس عند مسير الموفّق إليهم، فخرج إليه اصطيخور فقاتله وعبر يحيى النهر وغنم سفن الميرة التي كانت عند اصطيخور، وبعث طلائعه إلى دجلة فلقوا جيش الموفّق فرجعوا هاربين، وطلائع الموفّق في اتباعهم وعبروا النهر منهزمين. وبقي يحيى فقاتل وانهزم ودخل في بعض السفن جريحا وغنم [1] طلائع الموفّق غنائمهم والسفن وأحرقوا بعضها وعبروا الماخورة على يحيى فأنزلوه من سفنهم خشية على أنفسهم، فسعى به طبيب كان يداوي جراحة وقبض عليه وحمل إلى سامرّا وقطّع ثم قتل. ثم أنفذ الخبيث عليّ بن أبان وسليمان بن موسى الشعراني من قوّاده إلى الأهواز، وضم إليهما الجيش الّذي كان مع يحيى ومحمد البحراني وذلك سنة تسع وخمسين فلقيهما اصطيخور بدستميسان [2] وانهزم أمامهما وغرق، وهلك من أصحابه خلق وأسر الحسن بن هزيمة والحسن بن جعفر وغيرهما وحبسوا ودخل الزنج الأهواز فأقاموا يفسدون في نواحيها ويغنمون إلى أن قدم موسى بن بغا.

ولما ملك الزنج الأهواز سنة تسع وخمسين سرّح المعتمد لحربهم موسى بن بغا وعقد له على الأعمال، فبعث إلى الأهواز عبد الرحمن بن مفلح وإلى البصرة إسحاق بن كنداجق وإلى بادرود [3] إبراهيم بن سيما وأمرهم بمحاربة الزنج. فسار عبد الرحمن إلى

[1] الصحيح وغنمت طلائع الموفق.

[2] دشت ميسان: ابن الأثير ج 7 ص 259.

[3] باذاورد: ابن الأثير ج 7 ص 260.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت