فهرس الكتاب

الصفحة 2463 من 5514

ولما كانت سنة اثنتين وسبعين وأربعمائة زحف تتش بعد أن ملك دمشق إلى حلب فحاصرها أياما ووجل أهل حلب من ولاية الترك فبعثوا الى مسلم بن قريش ليملكوه ثم بدا لهم في أمره ورجع من طريقه، وكان مقدمهم يعرف بابن الحسين العباسي وخرج ولده متصيدا في ضيعة له فأرسل له بعض أهل القلاع بنواحي حلب من التركمان، وأسره وأرسله إلى مسلم بن قريش فعاهده على تمكينه من البلد، وعاد إلى أبيه فسلم البلد إلى مسلم بن قريش وملكها سنة ثلاث وسبعين وأربعمائة ولحق سابق بن محمود وأخوه وثاب إلى القلعة واستنزلهما بعد أيام على الأمان واستولى على نواحيها. وبعث إلى السلطان ملك شاه بالفتح، وأن يضمن البلد على العادة فأجابه إلى ذلك، وصارت في ولاية مسلم بن قريش إلى أن ملكها السلطان من بعده.

قد تقدم لنا أن مسلم بن قريش قتله سليمان بن قطلمش كما مر في أخبار مسلم، فلما قتله أرسل إليه ابن الحسين العباسي مقدم أهل حلب يطلب تسليمها إليه. وكان تتش أيضا قد حاصرها وضيق عليها يطلب ملكها فوعد كلا منهما. ونمي الخبر إلى تتش فسار إلى حلب، وجاءه سليمان بن قطلمش فاقتتلا، وقتل سليمان سنة تسع وسبعين وأربعمائة وبعث برأسه إلى ابن الحسين، فكتب أنه يشاور السلطان ملك شاه في ذلك، فغضب تتش وحاصره، وداخله بعض أهل البلد فغدر به وأدخله ليلا فملك تتش مدينة حلب، وشفع الأمير أرتق بن أكسك من أمراء تتش في ابن الحثيثي وامتنع بالقلعة سالم بن مالك بن بدران ابن المقلد فحاصره تتش وكان ابن الحثيثي قد كاتب السلطان ملك شاه واستدعاه لملك حلب عند ما خاف من أخيه تاج الدولة تتش، فسار إليها من أصفهان سنة تسع وأربعين وأربعمائة ومر بالموصل. ثم تسلم حران

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت