وأصحابه الذين قاموا بنصر الدين أتم قيام، أما بعد:
فقد جمعني الله تعالى بمكة المشرفة، بالأخ العالم الفاضل والعابد الزاهد سيدي الشيخ عبد الواسع بن يحيى الواسعي اليماني، فالتمس مني أن أقتدي بأشياخي، وأجيزَ له بما تجوز لي روايته من كتب الحديث وغيرها، مع أني لست أهلًا بالاستجازة، فكيف بالإجازة، ثم لم أجد بُدًّا من امتثال أمره فأقول:
قد أجزت الشيخ عبد الواسع المذكور بجميع ما تجوز لي روايته، أو تصح لي درايته، إجازة عامة بالشرط المعتبر، عند أهل الحديث والأثر، كما أجازني بذلك جماعة من المشايخ والأعلام، اقتصرت على ذكر بعضهم رومًا للاختصار؛ فمنهم: العلامة المحدث المعمر الشيخ محمد بن عبد الرحمن الأنصاري السهارنفوري ثم المكي، عن العلامة المفسر خاتمة المحققين ببلد الله الأمين الشيخ عبدالله سراج، عن الشيخ عبدالله بن هاشم، عن الشيخ صالح الفلاني المدني المشهور بأسانيده المذكورة في ثبته المسمى (( قطف الثمر في رفع أسانيد المصنفات في الفنون والأثر ) ).
ومنهم: العلامة الأديب المعمر مولانا الشيخ عبد الجليل برادة المدني، عن العلامة الفاضل مفتي الشافعية بمدينة خير البرية السيد إسماعيل البرزنجي، عن الشيخ صالح الفلاني بسنده. وأخذ شيخنا الشيخ عبد الجليل أيضًا، عن الشيخ منّة الله المالكي، عن الشيخ محمد الأمير الكبير، عن مشايخه المذكورين في ثبته.