فهرس الكتاب

الصفحة 287 من 1128

عمرانًا وبركة، حتى انتهى إلى مكة وبنى البيت الحرام، وأن جبريل عليه السلام ضرب بجناحيه الأرض فكشف عن أُس ثابت في الأرض السابعة، فقذفت فيه الملائكة من الصخر ما لا يطيق الصخرة منها ثلاثون رجلًا، وأنه بناه من خمسة أجبل: من لبنان، وطور سيناء، وطور زيتا، والجودي، وحِراء (1) ، حتى استوى على وجه الأرض.

وهذا يدل على أن آدم عليه السلام إنما بنى أساس الكعبة حتى ساوى

وجه الأرض، ولعل ذلك بعد دثور ما بنته الملائكة بأمر الله تعالى أولًا، ثم أنزل الله تعالى البيت المعمور لآدم عليه السلام ليستأنس به، فوضعه على أساس الكعبة.

ويدل على ذلك: ما رواه أبو الوليد الأزرقي في تاريخه قال: [حدثني

(1) ... جبل لبنان: جبل بالشام (معجم ما استعجم 4/ 1150) .

وطور سيناء: الطور جبل ببيت المقدس، ممتد ما بين مصر وأيلة، وهو الذي نودي منه

موسى عليه السلام، قال تعالى: (وشجرة تخرج من طور سيناء) (معجم ما استعجم

وطور زيتا: جبل بقرب رأس عين عند قنطرة الخابور، على رأسه شجر زيتون عذي يسقيه المطر، ولذلك سمي: طور زيتا. (معجم البلدان: 4/ 47) .

والجودي: جبل بالموصل يطل على دجلة، وقيل: هو بباقردى من أرض الجزيرة. وعلى هذا الجبل استوت سفينة نوح عليه السلام لما نضب ماء الطوفان. قال تعالى: (واستوت على الجوديّ) (معجم ما استعجم 1/ 403) .

وحراء: قال ياقوت الحموي: هو جبل من جبال مكة على ثلاثة أميال منها، وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - قبل أن يأتيه الوحي يتعبد فيه، وفيه أتاه جبريل عليه السلام، وهو أحد الجبال التي بنيت منها الكعبة على أرجح الآراء (معجم البلدان 2/ 233) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت