739 -وعن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( صلوا في مرابض الغنم، ولا تصلوا في أعطان الإبل ) )رواه الترمذي. [739]
740 -وعن ابن عباس، رضي الله عنهما، قال: لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم زائرات
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(( تو ) ): العلية في المعاطن لو كانت النجاسة لم يرخص لهم في المرابض أيضًا؛ لأنهما سيان في هذا الحكم، فأما العلة في المواطن الأخرى المذكورة في الحديث فإنها مختلفة، ثم إن الأمكنة النجسة لا تنحصر في هذه المواضع النجس، ولو كانت العلة النجاسة لكان من الجائز أن يبسط في المزبلة بساطًا في المكان اليابس، أو وجد موضعًا خاليًا من النجاسة فصلي فيها، لكن ذلك استخفاف لأمر الدين، لأن من حق الصلاة أن تؤدى في الأمكنة النظيفة، والبقاع المحترمة.
الحديث الثاني والعشرون عن أبي هريرة رضي الله عنه: قوله: (( في مرابض الغنم ) )وفي معناه ما رواه الإمام الشافعي (رضي الله عنه) عن ابن مغفل عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( إذا أدركتم الصلاة وأنتم في مرابض الغنم فصلوا فيها، فإنها سكينة وبركة، وإذا أدركتم الصلاة أنتم في أعطان الإبل فاخرجوا منها فصلوا؛ فإنه جن من جن خلقت، ألا ترونها إذا نفرت كيف تشمخ بأنفها؟ ) ).
(( قض ) ): المرابض جمع مربض، وهو مأوى الغنم، والأعطان المبارك، والفارق أن الإبل كثير الشرار، شديد النفار، فلا يأمن المصلي في أعطانها من أن ينفر ويقطع الصلاة عليه، ويتشوش قلبه؛ فيمنعه من الخشوع فهيا، وإليه أشار: (( لا تصلوا في مبارك الإبل؛ فإنها من الشياطين ) )ولا كذلك في مرابض الغنم.
واختلف العلماء في أن النهي الوارد عن الصلاة في المواطن السبعة للتحريم أو للتنزيه، ثم القائلون بالتحريم اختلفوا في الصحة خلافًا مبنيًا علي أن النهي هل يدل علي الفاسد؟ وفيه أربعة مذاهب: أحدها أنه يدل مطلقًا، وثإنيها أنه لا يدل مطلقًا، وثالثها الفرق بين ما ورد في العبادات، وبين ما ورد في المعاملات ونحوها، ورابعها الفرق بين ما إذا كان متعلق النهي نفس الفعل، وما يكون لازمًا كصوم يوم العيد، والصلاة في الأوقات المكروهة، وبيع الربا، وبين ما لا يكن كذلك، كالصلاة في دار المغصوبة، والودي وأعطان الإبل، والبيع وقت النداء.
الحديث الثالث والعشرون عن ابن عباس: قوله: (( زائرات القبور ) ) (( حس ) ): كان هذا قبل الترخيص، فلما رخص دخل في الرخصة الرجال والنساء. وقيل: بل نهي النساء عن زيارة القبور باق، لقلة صبرهن، وكثرة جزعهن إذا رأين القبور، والنهي عن الإسراج في القبور إنما