355 -وعن معاذ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( اتقوا الملاعن الثلاثة: البراز في الموارد، وقارعة الطريق، والظل ) ). رواه أبو داود، وابن ماجة. [355]
356 -وعن أبي سعيد، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( لا يخرج الرجلان يضربان الغائط كاشفين عن عورتهما يتحدثان، فإن الله يمقت علي ذلك ) ). رواه أحمد، وأبو داود، وابن ماجة. [356]
357 -وعن زيد بن أرقم، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( إن هذه الحشوش محتضرة، فإذا أتى أحدكم الخلاء، فليقل: أعوذ بالله من الخبث والخبائث ) )رواه أبو داود، وابن ماجة. [357]
ـــــــــــــــــــــــــــــ
الحديث الثالث عشر عن معاذ: قوله: (( اتقوا الملاعن ) )مضى شرحه في الحديث الخامس من الفصل الأول. وقوله: (( في الموارد ) )واحدها مورد، وهو مفعل من الورود، وهو الماء الذي يرد عليه الناس من عين أو نهر. و (( قارعة الطريق ) )هي الطريق الواسعة التي يقرعها الناس بأرجلهم، أي يدقونها ويمرون عليها.
الحديث الرابع عشر عن أبي سعيد: قوله: (( يضربان ) )الضرب في الأرض الذهاب فيها، والأصل فيه أن الذاهب في الأرض يضربها برجليه. (( تو ) ): يقال: ضربت الأرض إذا أتيت الخلاء، وضربت في الأرض إذا سافرت. وأقول: (( الغائط ) )نصبه بنزع الخافض، أي للغائط، ويحتمل أن يكون ظرفًا، أي يضربون في الأرض المطمئنة للغائط، فحذف المفعول له لدلالة الظرف عليه، و (( يضربان، ويتحدثان ) )صفتا (( الرجلان ) )؛ لأن التعريف فيه للجنس، أي رجلان من جنس الرجال، ويجوز أن يكونا خبرين لمبتدأ محذوف، أي هما يضربان ويتحدثان، استئنافًا أو حالًا علي بعد، و (( كاشفين ) )حال مقدرة من ضمير (( يضربان ) )، ولو جعل حالًا من ضمير (( يتحدثان ) )استئنافًا لم تكن مقدرة، وعلي التقادير النهي منصب علي المجموع.
(( حس ) ): لا يذكر الله بلسانه علي قضاء الحاجة ولا في المجامعة، بل في النفس. قال أبو عمرو: سلم علي النبي صلوات الله عليه وهو يبول فلم يرد عليه. وإذا عطس في الخلاء يحمد الله في نفسه، قال الحسن، والشعبي، والنخعي.
الحديث الخامس عشر عن زيد: قوله: (( إن هذه الحشوش ) ) (( نه ) ): (( يعني الكنف، ومواضع قضاء