فهرس الكتاب

الصفحة 771 من 3308

339 -وعن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( اتقوا اللاعنين ) ). قالوا: وما اللاعنان يا رسول الله؟ قال: (( الذي يتخلي في طريق الناس أو في ظلهم ) ). رواه مسلم. [339]

340 -وعن أبي قتادة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( إذا شرب أحدكم فلا يتنفس في الإناء، وإذا أتى الخلاء، فلا يمس ذكره بيمينه، ولا يتمسح بيمينه ) ). متفق عليه.

341 -وعن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( من توضأ فليستنثر، ومن استجمر فليوتر ) ). متفق عليه.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

الحديث الخامس عن أبي هريرة: قوله: (( اتقوا اللاعنين ) ) (( حس ) ): معناه اتقوا الأمرين الجاليين اللعن، وذلك أن من فعلهما لعن وشتم. وفي حديث آخر في هذا الباب (( اتقوا الملاعن الثلاث ) )وهي جمع ملعنة، وهي الفعلة التي تلعن فاعلها، كأنها مظنة اللعن ومعلمة له، كما يقال: (( الولد مبخلة مجبنة ) )وأرض مأسدة.

قوله: (( الذي يتخلي ) )المضاف محذوف أي تخلي الذي يتخلي أو عبر عن الفعل بفاعله، والمراد من ظلهم ما اختاروه ناديًا ومقبلا.

الحديث السادس عن أبي قتادة: قوله: (( فلا يتنفس في الإناء ) )لعل علة النهي تغير ما في الإناء به، (( ولا يتمسح ) )أي لا [يستنجي] . فإن قيل: كيف يستنجي بالحجر، فإن أخذه بشماله والذكر بيمينه فقد مس ذكره، وهو منهي عنه، وكذلك العكس؟ قلنا: طريقه أن يأخذ الذكر بشماله، ويمسحه علي جدار أو حجر كبير بحيث لا يستعمل يمينه، لا في أخذ الذكر، ولا في الحجر، كذا في المظهر والأشرف. وأقول: من دخل الخلاء الأغلب أن يبتلي بما يخرج من السبيلين، فيكون النهي بمسح اليمين أي الاستنجاء بها مختصًا بالدبر، ونهي المس مختصًا بالقبل، ويعلم منه [أنه] إذا أخذ الحجر باليمين، ومسح بشماله ذكره عليه لم يكره.

الحديث السابع عن أبي هريرة: قوله: (( فليستنثر ) )مضى شرحه. (( استجمر ) )أي تمسح بالأحجار الصغار، والإيتار أن يتحراه وترًا ثلاثًا أو خمسًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت