فهرس الكتاب

الصفحة 754 من 3308

من رأسه حتى تخرج من أذنيه. فإذا غسل رجليه، خرجت الخطايا من رجليه، حتى تخرج من [تحت] أظفار رجليه. ثم كان مشيه إلي المسجد وصلاته نافلة له )) . رواه مالك والنسائي. [297] .

298 -وعن أبي هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتى المقبرة فقال: (( السلام عليكم دار قوم مؤمنين، وإنا إن شاء الله بكم لاحقون، وددت أنا قد رأينا إخواننا ) ). قالوا: أو لسنا إخوانك يا رسول الله؟ قال: (( أنتم أصحابي، وإخواننا الذين لم يأتوا بعد ) ). فقالوا: كيف تعرف من لم يأت بعد من أمتك يا رسول الله؟ فقال: (( أرأيت لو أن رجلًا

ـــــــــــــــــــــــــــــ

الحديث الخامس عن أبي هريرة: قوله: (( المقبرة ) ): (مح) بضم الباء، وفتحها، وكسرها، ثلاث لغات، والكسر قليلة، والدار منصوب بالاختصاص أو [النداء] ؛ لأنه مضاف، والمراد بالدار علي الوجهين الجماعة والأهل. ويحتمل علي الأول المنزل. والاستثناء بقوله: (( إن شاء الله ) )- مع أن الموت لا شك فيه- للعلماء فيه أقوال، والأظهر أنه وارد علي التبرك كما في قوله تعالي: {لتدخلن المسجد الحرام إن شاء الله آمنين} . وقال الخطابي وغيره: إن ذلك من عادة من يحسن الكلام به، وقال أيضًا: في الحديث أن السلام علي الأموات والأحياء سواء في تقديم السلام علي (عليكم) . والثالث أن الاستثناء عائد إلي اللحوق بالمكان المتبرك؛ لأنه مشكوك فيه. و (( وددت ) )تمنى رؤيتهم في الحياة، وقيل: بعد الموت. (( وأنتم أصحابي ) )ليس نفيًا لأخوتهم، ولكن ذكره مزية لهم بالصحبة علي الأخوة، فهم إخوة وصحابة، واللاحقون إخوة فحسب، قال تعالي: {إنما المؤمنون إخوة} .

أقول: ولعل الظاهر أن يحمل علي اللاحقين بعد حياته صلوات الله عليه. فإن قلت: فأي اتصال لهذه الودادة بذكر أصحاب القبور؟ قلت: عند تصور السابقين يتصور اللاحقون، أو كوشف له صلوات الله عليه عالم الأرواح [فشاهد الأرواح] المجندة السابقين منهم واللاحقين. وسؤالهم بقولهم: (( كيف تعرف من لم يأت بعد من أمتك؟ ) )أي في المحشر، مبني

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت