فهرس الكتاب

الصفحة 721 من 3308

277 -وعن زياد بن لبيد، قال: ذكر النبي صلى الله عليه وسلم شيئًا، فقال: (( ذاك عند أوان ذهاب العلم ) ). قلت: يا رسول الله! وكيف يذهب العلم ونحن نقرأ القرآن ونقرئه أبناءنا، ويقرؤه أبناؤنا أبناءهم إلى يوم القيامة؟ فقال: (( ثكلتك أمك يا زياد! إن كنت لأراك من أفقه رجل بالمدينة! أو ليس هذه اليهود والنصارى يقرءون التوراة والإنجيل لا يعملون بشيء مما فيهما؟! ) )رواه أحمد، وابن ماجه، وروى الترمذي عنه نحوه [277] .

278 -وكذا الدارمي عن أبي أمامة [278] .

279 -وعن ابن مسعود، قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( تعلموا العلم

ـــــــــــــــــــــــــــــ

عود ضررهم فيهم، ويتمكن منهم كل التمكن، و (( أديم السماء ) )وجهه، وكذا (( أديم الأرض ) )وهو صعيدها. وقيل: منه اشتق اسم آدم لكون جسده منه.

الحديث الثامن والعشرون عن زياد: قوله: (( شيئًا ) )التنكير فيه للتهويل، أي شيئًا هائلًا، والواو في: (( وكيف ) )للعطف، أي متى يقع ذلك الهول؟ وكيف يذهب العلم والحال أن القرآن بين الناس مستمر دائم إلى يوم القيامة؟ وعند وجود القرآن كيف يذهب العلم؟ و (( إن ) )في: (( وإن كنت لأراك ) )مخففة من المثقلة، واللام علامة لها، وضمير الشأن محذوف، و (( أفقه ) )ثاني مفعول (( أراك ) (( من ) )زائدة في الإثبات، أو متعلقة بمحذوف، أي كائنًا من أفقه رجل، وأضاف أفعل إلى المفر النكرة إرادة للاستغراق.

قوله: (( لا يعملون بشيء ) )حال من فاعل (( يقرأون ) )، يعني يقرأون التوراة والإنجيل غير عاملين بشيء مما فيهما. نزل العالم الذي لم يعمل بعلمه منزلة الجاهل بل هو بمنزلة الحمار الذي يحمل أسفارًا.

الحديث التاسع والعشرون عن ابن مسعود: قوله: (( تعلموا العلم ) )قد مضى شرح ما في معناه في الحديث الخامس والعشرين وما يليه من الفصل الثاني. قوله: (( إني امرؤ مقبوض ) )كقوله تعالى: {قل إنما أنا بشر مثلكم} أي كوني امرأ مثلكم علة لكوني مقبوضًا لا أعيش أبدًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت