فهرس الكتاب

الصفحة 561 من 3308

ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم بيديه فنبذهما, ثم قال: (( فرغ ربكم من العباد(فريق في الجنة وفريق في السعير ) )رواه الترمذي [96] .

97 -وعن أبي خزامة, عن أبيه, قال: قلت: يا رسول الله! أرأيت رقى

ـــــــــــــــــــــــــــــ

أقول: قوله: (( قال بيده فنبذهما ) )أي نبذ الكتابين, هذا ك (( جف القلم بما أنت لاق ) )كناية عن أن هذا الأمر قد فرغ منه, فصار بمنزلة ما تخلفه وراء ظهرك فيكون قوله: (( فرغ ربكم ) )تفسيرا لهذا الفعل.

الحديث الرابع عن أبي خزامة رضي الله عنه: قوله: (( رقى نسترقيها ) )رقى وما عطف عليها منصوبات, والأفعال أوصاف لها, والمتعلق معنى (( أرأيت ) )أي أخبرني عن (( رقى نسترقيها ) )فنصب على نزع الخافض, ويجوز أن يتعلق بلفظ (( أرأيت ) )والمفعول الأول الصفة مع الموصوف, والثاني الاستفهام على تقديرك مقولا في حقها هل ترد هذا؟ ليس هذا بتعليق؛ إنما التعليق أن يوقع بعده ما يسد مسد المفعولين جميعا, كقولك: علمت أيهما عمرو, وعلمت أزيد منطلق, ذكره صاحب الكشاف في قوله تعالى: {لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا} رقى جمع رقية, كظلم وظلمة, وهي ما يقرأ من الدعاء لطلب الشفاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت