5132 - وعن أبي أمامة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (( من شر الناس منزلة عند الله يوم القيامة، عبد أذهب آخرته بدنيا غيره ) )رواه ابن ماجه. [5132]
5133 - وعن عائشة، قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( الدواوين ثلاثة: ديوان لا يغفره الله: الإشراك بالله. يقول الله عز وجل {إن الله لا يغفر أن يشرك به} ، وديوان لا يتركه الله: ظلم العباد فيما بينهم حتى يقتص بعضهم من بعض، وديوان لا يعبأ الله به: ظلم العباد فيما بينهم وبين الله، فذاك إلى الله: إن شاء عذبه وإن شاء تجاوز عنه ) ). [5133]
5134 - وعن علي، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( إياك ودعوة المظلوم، فإنما يسأل الله تعالى حقه، وإن الله لا يمنع ذا حق حقه ) ). [5134]
5135 - وعن أوس بن شرحبيل، أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (( من مشى مع ظالم ليقويه وهو يعلم أنه ظالم، فقد خرج من الإسلام ) ). [5135]
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قال الحسن: هم أهل الكتاب معهم شرك وإيمان به. وقيل: النفاق لبس الإيمان الظاهر بالكفر الباطن. وفي الآية دلائل شاهدة على أن المراد بالظلم فيها الشرك. ومن أراد زيادة اطلاع عليه فلينظر في فتوح الغيب )) .
الحديث الثاني والثالث عن عائشة رضي الله عنها: قوله: (( الدواوين ثلاثة ) )يراد به ها هنا صحائف الأعمال. المغرب: الديوان: الجريدة من دون الكتب إذا جمعها؛ لأنها قطع من القراطيس مجموعة. قوله: (( لا يعبأ الله ) ). (( غب ) ): يقال: ما عبأت به، أي لم أبال به، وأصله م العبء أي الثقل كأنه قال: ما أرى له وزنًا وقدرًا. وقال الله تعالى: {قل ما يعبأ بكم ربي لولا دعاؤكم} انتهى كلامه.
وإنما قال في القرينة الأولى: (( لا يغفر ) )ليدل على أن الشرك لا يغفر أصلا. وفي الثانية: