فهرس الكتاب

الصفحة 2976 من 3308

شفاء للعين. والعجوة من الجنة، وهي شفاء من السم )) . قال أبو هريرة: فأخذت ثلاثة أكمؤ أو خمسًا أو سبعًا فعصرتهن، وجعلت ماءهن في قارورة، وكحلت به جارية لي عمشاء، فبرأت. رواه الترمذي، وقال: هذا حديث حسن. [4569]

4570 - وعنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( من لعق العسل ثلاث غدوات في كل شهر لم يصبه عظيم من البلاء ) ). [4570]

4571 - وعن عبد الله بن مسعود، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( عليكم بالشفاءين: العسل والقرآن ) ). رواهما ابن ماجه، والبيهقي في (( شعب الإيمان ) )وقال: والصحيح أن الأخير موقوف على ابن مسعود. [4571]

ـــــــــــــــــــــــــــــ

الصواب أن [ماؤها] مجردًا شفاء للعين مطلقًا. أقول: والحديث أيضًا يصوبه؛ لقوله: (( وجعلت ماءهن في قارورة وكحلت به جارية ) ).

قال الشيخ محيي الدين: وقد رأيت أنا وغيري في زماننا من ذهب بصره فكحل عينيه بماء الكمأة مجردًا فشفي وعاد إليه بصره. وهو الشيخ العدل الأمين الكمال الدمشقي صاحب رواية في الحديث. وكان استعماله لماء الكمأة اعتقادًا بالحديث وتبركًا به. انتهى كلامه. وأما قوله: (( والعجوة من الجنة ) )فواقع على سبيل الاستطراد.

الحديث الخامس عن أبي هريرة رضي الله عنه: قوله: (( في كل شهر ) )هو صفة غدوات، أي غدوات كائنة في كل شهر.

الحديث السادس عن عبد الله: قوله: (( العسل والقرآن ) )تقسيم للجمع، فجعل جنس الشفاء نوعين حقيقيا وغير حقيقي، ثم قسمه، نحوه قولك: القلم أحد اللسانين، والخال أحد الأبوين. قال الفرزدق:

أبي أحد الغيثين، صعصعة الذي متى تخلف الجوزاء والدلو يمطر

فإنه نسى التشبيه وبني على أن أباه أحد الغيثين الذين إن أمسك أحدهما أمطر.

(( غب ) ): شفاء البئر والنهر طرفه. والشفاء من المرض موافاة شفاء السلامة، وصار اسما للبئر، قال الله تعالى في صفة العسل: {فِيهِ شِفَاءٌ لِّلنَّاسِ} . وقال في صفة القرآن: {هُدًى وشِفَاءٌ} وقال: {وشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت