فهرس الكتاب

الصفحة 2856 من 3308

4215 - وعن عائشة، قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( لا تقطعوا اللحم بالسكين؛ فإنه من صنع الأعاجم، وانهسوه فإنه أهنأ وأمرأ ) ). رواه أبو داود، والبيهقي في (( شعب الإيمان ) )وقالا: ليس هو بالقوي. [4215]

4216 - وعن أم المنذر، قالت: دخل علي رسول الله ومعه علي، ولنا دوال معلقة، فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يأكل وعلي معه يأكل، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعلي: (( مه يا علي! فإنك ناقه ) )قالت: فجعلت لهم سلقا وشعيرا، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (( يا علي! من هذا فأصب؛ فإنه أوفق لك ) ). رواه أحمد، والترمذي، وابن ماجه. [4216]

ـــــــــــــــــــــــــــــ

الحديث الثالث عشر عن عائشة رضي الله عنها: قوله: (( من صنع الأعاجم ) )أي من دأبهم وعاداتهم. الكشاف: في قوله تعالى: {لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَصْنَعُونَ} كل عامل لا يسمي صانعا حتى يتمكن فيه ويتدرب، يعني لا تجعلوا القطع بالسكين دأبكم وعادتكم كالأعاجم، بل إذا كان نضيجا فانهسوه وإذا لم يكن نضيجا فحزوه بالسكين. ويؤيده قول البيهقي: النهي عن قطع اللحم بالسكين في لحم قد تكامل نضجه، أو على أن ذلك يكون أطيب.

قوله: (( أهنأ ) )الهني هو اللذيذ الموافق للغرض، وأمرأ، من الاستمراء: وهو ذهاب كظة الطعام وثقله.

الحديث الرابع عشر عن أم المنذر: قوله: (( دوال ) )واحدتها دالية. (( نه ) ): الدالية هي العذق من البسر يعلق إذا أرطب أكل، قالوا: الواو فيه منقلبة عن ألف.

قوله: (( مه ) )الجوهري: هي كلمة بنيت على السكون، وهو اسم سمي به الفعل، ومعناه اكفف. قوله: (( ناقه ) ) (( قض ) ): نقه المريض ينقه فهو ناقه إذا برأ وكان قريب العهد بالمرض، ولم ترجع إليه كمال صحته وقوته.

قوله: (( فجعلت لهم ) )هكذا هو في الأصول الثلاثة وكذا في شرح السنة. وأكثر نسخ المصابيح مغير، جعلوا الضمير في (( لهم ) )مفردا ليرجع إلى علي - رضي الله عنه - وهو وهم منهم؛ لأن الضمير راجع إلى أهلها أو الضيفان.

وقوله: (( فجعلت ) )عطف على (( فقال ) )والفاء جواب شرط محذوف، أي إذا منعت عليا من أكل الرطب لكونه ناقها فأعلمكن أني جعلت لأهلي سلقا وشعيرا، فأمره ليصيب منه؛ ومن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت