أبو جهل؟ )) فانطلق ابن مسعود فوجده قد ضربه ابنا عفراء حتى برد. قال: فأخذ بلحيته، فقال: أنت أبو جهل. فقال: وهل فرق رجل قتلتموه. وفي رواية: قال: فلو غير أكار قتلني. متفق عليه.
4030 - وعن سعد بن أبي وقاص، قال: أعطى رسول لله صلى الله عليه وسلم رهطا وأنا جالس، فترك رسول الله صلى الله عليه وسلم منهم رجلا وهو أعجبهم إلي، فقمت، فقلت: مالك عن فلان؟ والله إني لأراه مؤمنا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( أو مسلما ) )ذكر سعد ثلاثا وأجابه بمثل ذلك، ثم قال: (( إني لأعطي الرجل وغيره أحب إلي منه خشية أن يكب في النار علي وجهه ) ). متفق عليه. وفي رواية لهما: قال الزهري: فنرى أن الإسلام الكلمة، والإيمان العمل الصالح.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
أي من يتأمل لأجلنا ما حال أبي جهل؟. (( مح ) ): وسبب السؤال أن يسر المسلمون بذلك.
قوله: (( حتى برد ) )مات وهنا محمول علي المشارفة؛ لقوله بعده: (( فأخذ بلحيته ) )إلي آخره. وبدليل رواية أخرى: (( حتى برك ) )بالباء الموحدة والكاف. (( مح ) ): في بعض النسخ (( ترك ) ): بالكاف، والمراد به سقط يعني أن ابني عفراء تركاه عقيرا.
قوله: (( وهل فوق رجل قتلتموه؟ ) )ولما بالغ في إهانته وتحقيره بأخذ لحيته ونبزه بأبي جهل أجابه بهذا الجواب.
قوله: (( أكار ) ) (( نه ) ): الأدار الزراع أراد به احتقاره وانتقاصه كيف مثله يقتل مثله؟. (( مح ) )أشار أبو جهل به إلي ابني عفراء الذي قتلاه، وهما من الأنصار وهما أصحاب زرع ونخل. ومعناه: لو كان الذي قتلني غير أكار لكان أحب إلي وأعظم لشإني. أقول: (( وغير ) )ينبغي أن يكون مرفوعا بفعل يفسره ما بعده؛ لأن مدخول لو فعل كقوله تعالي: {لَّوْ أَنتُمْ تَمْلِكُونَ} ، ويجوز أن يحمل لو علي التمني، فلا يقتضي جوابا.
الحديث الثالث عن سعد: قوله: (( أعجبهم ) )أي أرضاهم عندي دينا، وقوله: (( عن فلان ) )حال، أي مالك متجاوزا عن فلان؟. وقوله: (( أو مسلما ) ) (( أو ) )بمعنى (( بل ) )كما في قوله:
أو أنت في العين أملح
أضرب عن كلامه وترقى أي أنا أعلم فوق ما تعلم.
(( غب ) ): الإسلام في الشرع علي ضربين أحدهما: دون الإيمان وهو الاعتراف باللسان وبه