فهرس الكتاب

الصفحة 2774 من 3308

4025 - وعن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، قال: دنا النبي صلى الله عليه وسلم من بغير فأخذ وبرة من سنامه، ثم قال: (( يا أيها الناس إنه ليس لي من هذا الفيء شيء ولا هذا - ورفع اصبعه - إلا الخمس، والخمس مردود عليكم، فأدوا الخياط والمخيط ) )فقام رجل في يده كبة من شعر، فقال: أخذت هذه لأصلح بها بردعة. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (( أما ما كان لي ولبني عبد المطلب فهو لك ) )فقال: أما إذا بلغت ما أرى فلا أرب لي فيها، ونبذها. رواه أبو داود. [4025]

4026 - وعن عمرو بن عبسة، قال: صلي بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم إلي بعير من المغنم، فلما سلم أخذ وبرة من جنب البعير ثم قال: (( ولا يحل لي من غنائمكم مثل هذا إلا الخمس، والخمس مردود فيكم ) ). رواه أبو داود. [4026]

4027 - وعن جبير بن مطعم، قال: لما قسم رسول الله صلى الله عليه وسلم سهم ذوي القربى بين بني هاشم وبني المطلب أتيته أنا وعثمان بن عفان، فقلنا: يا رسول الله هؤلاء إخواننا من بني هاشم، لا ننكر فضلهم لمكانك الذي وضعك الله منهم، أرأيت

ـــــــــــــــــــــــــــــ

الحديث الرابع والعشرون عم عمرو: قوله: (( ولا هذا ) )تأكيد وهو إشارة إلي الوبرة علي تأويل شيء، والمستثنى بالرفع علي البدل وهو الأفصح ويجوز النصب.

قوله: (( كبة ) ) (( المغرب ) ): الكبة من الغزل بالضم والجر وهق*، وكذا في الصحاح. قوله: (( وأما ما كان لي ) ) (( أما ) )للتفصيل وقرينتها محذوفة، أي وأما ما كان لي فهو حل لك. وما كان للغانمين فعليك بالاستحلال من كل واحد. وقوله: (( أما إذا بلغت ) )هذه الكبة إلي ما أرى من الضايقة فلا حاجة لي إليها، أو إذا بلغت القضية إلي هذه الغاية.

الحديث الخامس والعشرون عن عمرو: قوله: (( إلي بعير ) )أي مستقبلا إليه (( ولا يحل ) )عطف علي محذوف وهو مقول القول، أي لا أنصرف ولا يحل.

الحديث السادس والعشرون عن جبير: قوله: (( لمكانك ) )كنى (( بمكانك ) )عن ذاته الزكية صلى الله عليه وسلم، كما في قوله تعالي: {ولِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ} علي قول، وكما تقول: أخاف جانب فلان وفعلت هذا لمكانك. وحق الظاهر أن يقال: الذي وضعه؛ ليرجع إلي الموصول، فأقام ضمير الخطاب مقام ضمير الغائب نظرا إلي لفظ (( مكانك ) )وقريب منه:

أنا الذي سمتني أمي حيدره

و (( من ) )في (( منهم ) )ابتدائية متعلقة بوضع، أي أنشأ وأصدر وضعك منهم، أي لا ننكر فضلهم لأن الله تعالي أنشأك منهم لا منا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت