فهرس الكتاب

الصفحة 2653 من 3308

3839 - وعن أم حرام، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( المائد في البحر الذي يصيبه القيء له أجر شهيد، والغريق له أجر شهيدين ) ). رواه أبو داود. [3839]

3840 - وعن أبي مالك الأشعري، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (( من فصل في سبيل الله، فمات، أو قتل، أو وقصه فرسه أو بعيره، أو لدغته هامة، أو مات علي فراشه بأي حتف شاء الله؛ فإنه شهيد، وإن له الجنة ) ). رواه أبو داود. [3840]

ـــــــــــــــــــــــــــــ

الحديث العشرون عن أم حرام: قوله: (( المائد ) ) (( نه ) ): هو الذي يدار برأسه من ريح البحر واضطراب السفينة بالأمواج، يقال: ماد يميد إذا مال وتحرك. (( مظ ) ): يعني من ركبه وأصابه دوران فله أجر شهيد إن ركبه لطاعة، كالغزو والحج وتحصيل العلم والتجارة إن لم يكن له طريق سواه، ولم يتجر لطلب زيادة المال بل للقوت. أقول: (( الذي يصيبه القيء ) )ليست بصفة مخصصة بل هي مبينة.

الحديث الحادي والعشرون عن أبي مالك: قوله: (( من فصل ) )هو من قوله تعالي: {فَلَمَّا فَصَلَ طَالُوتُ بِالْجُنُودِ} . الكشاف: فصل عن موضع كذا إذا انفصل عنه وجاوزه. وأصله فصل نفسه، ثم كثر حذف المفعول حتى صار في حكم غير المتعدي كانفصل. وقيل: فصل عن البلد فصولا، ويجوز أن يكون فصله فصلا، وفصل فصولا انتهي كلامه.

والمعنى من فصل عن بلده مجاهدا في سبيل الله أي قاصدا الغزو. (( مظ ) ): وقصه صرعه ودق عنقه، والوقص الدق والكسر ونحوهما. (( نه ) ): الهامة كل ذات سم يقتل والجمع الهوام، فأما ما يسم ولا يقتل فهو السامة كالعقرب والزنبور. وقد تقع الهوام علي ما يدب من الحيوان كالحشرات. والحتف الهلاك، ويقال: مات حتف أنفه إذا مات علي فراشه، كأنه سقط لأنفه فمات.

قوله: (( وإن له الجنة ) )تقرير معنى حصول الشهادة بسبب المقاتلة في سبيل الله، وأن له بدله الجنة فهو تلميح إلي قوله تعالي: {إنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ المُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وأَمْوَالَهُم بِأَنَّ لَهُمُ الجَنَّةَ} .

الحديث الثاني والعشرون عن عبد الله: قوله: (( قفلة ) )هو المرة من القفول وهو الرجوع عن سفره. وفيه وجوه: أحدها: أن أجر المجاهد في انصرافه إلي أهله بعد غزوه كأجره في إقباله إلي الجهاد؛ لأن في قفوله إراحة للنفس واستعدادا بالقوة للعود وحفظا لأهله برجوعه إليهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت