3806 - وعن عبد الله بن عمرو بن العاص، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( القتل في سبيل الله يكفر كل شيء إلا الدين ) )رواه مسلم.
3807 - وعن أبي هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (( يضحك الله تعالي إلي رجلين يقتل أحدهما الآخر، يدخلان الجنة: يقاتل هذا في سبيل الله فيقتل، ثم يتوب الله علي القاتل فيستشهد ) )متفق عليه.
3808 - وعن سهل بن حنيف، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( من سأل الله الشهادة بصدق؛ بلغه الله منازل الشهداء. وإن مات علي فراشه ) )رواه مسلم.
3809 - وعن أنس، أن الربيع بنت البراء، وهي أم حارثة بن سراقة، أتت النبي صلى الله عليه وسلم، فقالت: يا رسول الله! ألا تحدثني عن حارثة، وكان قتل يوم بدر. أصابه سهم غرب، فإن كان في الجنة صبرت، وإن كان غير ذلك اجتهدت عليه في البكاء. فقال: (( يا أم حارثة! إنها جنان في الجنة، وإن ابنك أصاب الفردوس الأعلي ) )رواه البخاري.
3810 - وعنه، قال: انطلق رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه حتى سبقوا المشركين إلي بدر، وجاء المشركون. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( قوموا إلي جنة عرضها السماوات
ـــــــــــــــــــــــــــــ
الحديث الحادي والعشرون عن أبي هريرة رضي الله عنه: قوله: (( يضحك الله تعالي إلي رجلين ) )عدى (( يضحك ) )بـ (( إلي ) )لتضمنه معنى الانبساط والإقبال، مأخوذ من قولهم: ضحكت إلي فلان إذا انبسطت إليه وتوجهت إليه بوجه طلق وأنت راض عنه. (( مح ) ): ويحتمل أن يراد ضحك ملائكة الله تعالي المتوجهين بقبض روحه كما يقال: قتل السلطان فلانا إذا أمر بقتله.
الحديث الثاني والعشرون والثالث والعشرون عن أنس رضي الله عنه: قوله: (( سهم غرب ) )أي لا يعرف راميه، وهو بفتح الراء وسكونها وبالإضافة والوصف. وقيل: بالسكون إذا أتاه من حيث لا يدري، وبالفتح إذا رماه فأصاب غيره. قوله: (( إنها جنان في الجنة ) )هو ضمير مبهم يفسره ما بعده من الخبر كقولهم: هي العرب تقول ما تشاء *، ويجوز أن يكون الضمير للشأن، و (( جنان ) )مبتدأ والتنكير فيه للتعظيم. والمراد بالجنان الدرجات فيها؛ لما ورد (( في الجنة مائة درجة ما بين كل درجتين كما بين السماء والأرض والفردوس أعلاها ) ).
الحديث الرابع والعشرون عن انس رضي الله عنه: قوله: (( إلي بدر ) ) (( بدر ) )موضع يذكر