فهرس الكتاب

الصفحة 2181 من 3308

2923 - وعن عمرو بن عوف المزني، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( الصلح جائز بين المسلمين إلا صلحًا حرم حلالًا، أو أحل حرامًا، والمسلمون علي شروطهم إلا شرطًا حرم حلالًا أو أحل حرامًا ) )رواه الترمذي،

وابن ماجه، وأبو داود. وانتهت روايته عند قوله: (( شروطهم ) ). [2923]

الفصل الثالث

2924 - عن سويد بن قيس، قال: جلبت أنا ومخرفة العبدي بزًا من هجر، فأتينا به مكة، فجاءنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يمشي، فساومنا بسراويل، فبعناه، وثم رجل يزن بالأجر، فقال له رسول الله: (( زن وأرجح ) ). رواه أحمد، وأبو داود، والترمذي، وابن ماجه، والدارمي. وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. [2924]

ـــــــــــــــــــــــــــــ

حقوق الآدميين في قوله صلى الله عليه وسلم: (( يغفر للشهيد كل ذنب إلا الدين ) )وهاهنا جعله دون الكبائر، فما وجه التوفيق؟ قلت: قد وجهناه أنه علي سبيل المبالغة، تحذيرًا وتوقيًا عن الدين، وهذا مجرى علي ظاهره.

(( مظ ) ): فعل الكبائر عصيان الله تعالي، وأخذ الدين ليس بعصيان، بل الاقتراض والتزام الديون جائز، وإنما شدد صلى الله عليه وسلم علي من مات وعليه دين، ولم يترك ما يقضي دينه؛ كيلا تضيع حقوق الناس- انتهي كلامه. يريد أن نفس الدين ليس بمنهي عنه، بل هو مندوب إليه، كما ورد في بعض الأحاديث، وإنما هو سبب عارض من تضييع حقوق الناس، بخلاف الكبائر فإنها منهية لذاتها.

الفصل الثالث

الحديث الأول عن سويد: قوله: (( بزا ) )الجوهري: البز من الثياب أمتعة البزاز. وقوله: (( يمشي ) )حال أي جاءنا ماشيًا، وفيه بيان تواضع رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث جاء إليهم ماشيًا لا راكبًا، وساومهم في مثل السراويل، وبيان خلقه وكرمه، حيث زاد علي القيمة، وفيه جواز أجرة الوزان علي وزنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت