فهرس الكتاب

الصفحة 1348 من 3308

1559 - وعن عبد الله بن عمرو، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( إن العبد إذا كان علي طريقة حسنة من العبادة، ثم مرض، قيل للملك الموكل به، اكتب له مثل عمله إذا كان طليقًا حتى أطلقه، أو أكفته إلي ) ). [1559]

1560 - وعن أنس، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (( إذا ابتلي المسلم ببلاء في جسده، قيل للملك، اكتب له صالح عمله الذي كان يعمل، فإن شفاه غسله وطهره. وإن قبضه غفر له ورحمه ) ). رواهما في (( شرح السنة ) ). [1560]

1561 - وعن جابر بن عتيك، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( الشهادة سبع، سوى القتل في سبيل الله: المطعون شهيد، والغريق شهيد، وصاحب ذات الجنب شهيد، والمبطون شهيد، وصاحب الحريق شهيد والذي يموت تحت الهدم شهيد، والمرأة تموت بجمع شهيد ) ). رواه مالك، وأبو داود، والنسائي. [1561]

1562 - وعن سعد، قال: سئل النبي صلى الله عليه وسلم: أي الناس أشد بلاء؟ قال: (( الأنبياء، ثم الأمثل فالأمثل، يبتلي الرجل علي حسب دينه فإن كان صلبًا في دينه

ـــــــــــــــــــــــــــــ

الحديث العاشر عن عبد الله بن عمرو: قوله: (( أو أكفته ) ) (( نه ) ): أي أضمه إلي القبر. ومنه قيل للأرض: كفات. (( مظ ) ): أكفته، أي أميته. وأقول: هذا المعنى أقرب؛ لأن المعنى اكتب له مثل عمله حين كان صحيحًا زمانًا بعد زمان، حتى يرجع إلي صحته، أو يموت فيرجع إلي، كما قال تعالي: {يأيتها النفس المطمئنة ارجعي إلي ربك راضية مرضية} هذا معنى قوله: (( أو أكفته إلي ) )أي أضمه.

الحديث الحادي عشر، والثاني عشر عن جابر: قوله: (( المطعون شهيد ) )بيان للسبع من حيث المعنى، لأن الظاهر أن يقال: الطاعون شهادة، والغرق شهادة، إلي آخره، أو يقال أولًا: الشهداء سبعة.

قوله: (( والمرأة بجمع ) ) (( نه ) ): أي تموت وفي بطنها ولد. وقيل: التي تموت بكرًا. و (( الجمع ) )بالضم بمعنى المجموع، كالدحر بمعنى المدحور, وكسر الكسائي الجيم، والمعنى أنها ماتت مع شيء مجموع فيها غير منفصل من حمل أو بكارة.

الحديث الثالث عشر عن سعد: قوله: (( ثم الأمثل ) ) (( غب ) ): الأمثل يعبر به عن الأشبه بالفضل، والأقرب إلي الخير، وأماثل القوم كناية عن خيارهم. أقول: (( ثم ) )فيه للتراخي في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت