الفصل الثالث
932 -عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( من سره أن يكتال بالمكيال الأوفي إذا صلي علينا أهل البيت؛ فليقل: اللهم صل علي محمد النبي الأمي، وأزواجه أمهات المؤمنين، وذريته، وأهل بيته، كما صليت علي آل إبراهيم، إنك حميد مجيد ) )رواه أبو داود. [932]
933 -وعن علي، رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( البخيل الذي من ذكرت عنده لم يصل علي ) ). رواه الترمذي، ورواه أحمد عن الحسين بن علي، رضي الله عنهما. وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح غريب.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: (( سل تعطه ) ) (( مظ ) ): الهاء يجوز أن تكون للسكت، كما في قوله تعالي: (( حسابيه ) )و (( كتابيه ) )، وأن تكون ضميرًا للمسئول وإن لم يجر له الذكر، أي سل تعط ما تطلبه. وأقول: الأول أوجه من حيث الإطلاق، نحو قولك: فلان يعطي ويمنع، يعني سل لتصير مقضي الحاجة.
الفصل الثالث
الحديث الأول عن أبي هريرة رضي الله عنه: قوله: (( بالمكيال الأوفي ) )عبارة عن نيل الثواب الوافي، علي نحو قوله تعالي: {ثم يجزاه الجزاء الأوفي} . وقوله: (( إذا صلي علينا ) )شرط، جزاؤه (( فليقل ) )، والشرط مع الجزاء جواب للشرط الأول. ويجوز أن تكون (( إذا ) )ظرفا، والعامل (( فليقل ) )، علي قول من ذهب إلي أن ما بعد الفاء الجزائية يعمل فيما قبله، كما في قوله تعالي: {لإيلاف قريش} فإنه معمول لقوله: {فليعبدوا} . (( وأهل البيت ) )مجرور بدل من الضمير المجرور في (( علينا ) )، كما في قول الشاعر:
علي حالة لو أن في القوم حاتما علي جوده لضن بالماء حاتم
وأن يكون منصوبًا بتقدير أعني
وقوله: و (( أهل بيته ) )عطف العام علي الخاص، علي طريقة: {ولقد آتيناك سبعا من المثإني والقرآن العظيم} .
الحديث الثاني عن علي رضي الله عنه: قوله: (( البخيل الذي من ذكرت عنده فلم يصل ) )