فهرس الكتاب

الصفحة 430 من 439

ذكر محاربة السلطان غياث الدين كيخسرو ابن قلج أرسلان للجمري الخارجيّ

حين توجّه صاحب الديوان إلى خدمة الإيلخان، اصطحب معه المستوفي [1] من أجل عرض أحوال [بلاد] الروم. بينما ذهب السلطان والصّاحب [فخر الدّولة والدّين] [2] من نواحي «قاز آوا» إلى «أنكورية» ، وكتبا الأوامر إلى كلّ ناحية لدعوة العساكر،

كان أول من تقدّم ملبّيا الدعوة «ولد عليشير كرمياني» وبضعة نفر من غلمان المرحوم «پروانه» - ممّن كانوا قد نجوا من معركة «توقو» و «تودون» وتفرّقوا. وما لبث أن تجمّع بعد بضعة أيام جند كثيرون، واتّجهوا إلى «ترخيلو» - وتقع حوالي «عمّورية» ، وكان قد تيسّر للخليفة «المعتصم» فتحها، وهي التي أنشد أبو تمّام قصيدة «السّيف أصدق أنباء من الكتب» في فتحها.

فلما اجتازوها وبلغوا «بيدي قاپو» ، وقفوا على خبر مفاده أن «الجمري» قد نزل مع عساكره في «بيكارباشي» ، وأنه يهمل الاستقبال. فانطلق السلطان والصّاحب- متوكّلين على حول الله عزّ وجل- صوب «مليفدون» ، وعبرا جسر نهر «سقرية» . وألقت طليعة الجيش القبض على رجلين أو ثلاثة من طليعة «الجمري» ، وجيء بهم إلى «طرمطاي» - وكان أمير الأمراء [3] ،

(1) هو «أبو المحامد محمود ابن أمير الحاج، نائب السلطنة والحاكم، وقاضي ديوان المملكة» (أ. ع، 725) .

(2) أ. ع، أيضا.

(3) في الأصل بكلربك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت