فهرس الكتاب

الصفحة 422 من 439

حين سمع أولاد الصّاحب بأن جمري فتح «قونية» ، وأنه قتل «أمين الدين» النائب «وبهاء الدين» ملك السّاحل، وأنهم شملوا المدينة بالغارة العامّة، ولم يبقوا على صغير أو كبير، استعرضوا جنودهم ووزّعوا خمسين ألف درهم [1] على الأتراك والكرميانية، وجاءوا إلى مكان يقال له «چاي دكرمان» .

فلما سمعوا أن «جمري» و «محمد بك» وصلا إلى «آقشهر» بجند كثيرين، ارتحلوا عن «چاي دكرمان» بأقصى ما يمكن من سرعة حتى بلغوا «آقشهر» عند صلاة العشاء. وانطلقوا لمقابلة جمري في/ «قرية قوز آغاج» ، وكان الخوارج قد نزلوا بقرية «ألتونتاش» ، فلبسوا لأمة الحرب في الحال، ودفعوا بالمشاة أمامهم، فلما أصبح النّهر حائلا بينهم أراد محمد بك أن يعبره لمحاربة ولد الصّاحب، فأخذ أحد الأتراك بعنان حصانه، [ومنعه من العبور] [2] ، فاصطف محمد بك مع جنده صفوفا على حافّة النّهر، ولبث ينتظر ما سوف يحدث.

فحمل الأمير تاج الدين الابن الأكبر للصّاحب- لفرط ثقته بنفسه ولأنه لم يكن يعير الأتراك اهتماما- حمل على «محمد بك» ووصل إلى منتصف النّهر، فانطلق محمد بك هو الآخر بحصانه إلى النّهر حاملا معه رمحا، وطالت

(1) وردت في الأصل هنا كلمة «ديكر» : أخرى. ولا محلّ لها، راجع أ. ع 698.

(2) زيادة من أ. ع، 698.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت