الصفحة 63 من 98

والمستمع إلى لهجاتنا يجد أن بعض اللهجات في الجزيرة العربية تبدأ بالساكن خلافًا لما هو مشهور في قواعد العربية من امتناع البدء بالساكن، من أجل ذلك نجدهم ينطقون الأسماء مثل: (مُحَمَّد) •مْحَمَّد. بل إنهم قد يحذفون الهمزة من أول الاسم طلبًا للخفَّة إن أفضى هذا إلى البدء بالساكن، مثل ذلك نطقهم الأسماء: (إبراهيم، إسماعيل) هكذا: (بْراهيم، سْماعيل) . وما يزال هذا النطق شائعا في نجد. ولذلك نجد أسماء الأسر كتبت بدون همزة: (البراهيم، السماعيل، الدريس) . أما في مناطق أخرى من الجزيرة مثل الحجاز، فهم يحركون الباء والسين الساكنتين من (بْراهيم) و (سْماعيل) بالكسرة توصلًا إلى نطقها، ولو استمعت إلى شخصين أحدهما من نجد والآخر من عسير ينطقان اسمًا واحدًا مثل (حْمُود) ؛ أما العسيري فسينطق الاسم بفتح الحاء (حَمُود) .

ومن يستمع إلى المعلقين الرياضيين أو مذيعي الإذاعة والتلفزيون يحس مدى التغير الذي يصيب اسمًا ينتمي إلى بيئة جغرافية محددة. مثال ذلك اسم اللاعب الهلالي (صفوق) ، فقد سمعت اسمه على لسان أحد المعلقين الرياضيين ينطق بفتح الصاد وتشديد الفاء (صَفّوق) . وسمعته ينطق بضم الصاد والفاء بدون تشديد (صُفُوق) . أما في نجد فينطق الاسم بتسكين الصاد (صْفُوق) .

3)قلبها واوًا

ذكر ابن جني أن الواو تبدل من الهمزة تخفيفًا، مثل: هو يملك وحد عشر في أحد عشر، ويضرب وناة في أناة، وعلّل ذلك بأن الهمزة في الأصل واو [1] ؛ ولكنّا نجد هذه الظاهرة في الأسماء وإن لم تكن الهمزة واوًا في الأصل، ولكنها مضمومة فلهذا الضم تبدل واوًا، ويبدو أن هذا الرسم يكون للأسماء في حالة توسطها أي كونها اسم أب أو جدّ، فإنْ كانت في البداية سبقت بهمزة وصل، مثل: (وْخَِيطر• اِوْخاطر) ومن الأسماء التي أبدلت فيها الهمزة واوًا ما يضمه الجدول التالي.

رسمه بالواو ... الأصل ... رسمه بالواو ... الأصل

وْحَِيسِن ... أُحَيسِن ... وْخَِيطِر ... أُخَيطِر

وْحَِيمِر ... أُحَيمِر ... وْسَِيمِر ... أُسَيمِر

وْخَِيضِر ... أُخَيضِر ... وْسَِيمِير ... أُسَيمير

(1) ابن جني، سر صناعة الإعراب، 2: 574.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت