الملك الحق المبين ألف مرة، وكان إذا دخل منزله قرأ {قل هو الله أحدٌ} خمس مرات، ولا يجلس حتى يركع ركعات، إلا أن يكون مريضًا فيصلي جالسًا.
قلت: وكان يزور المقابر كل جمعة بعد العصر، ولا يكاد يأتي إلا ومعه شيء من الشيح في مئزره، أو شيء من نبات الأرض.
وكان يقرأ كل ليلة بعد عشاء الآخرة آيات الحرز، لا يكاد يتركها، وسمعت بعض أصحابنا يقول وقت قراءة الشيخ آيات الحرز: قد وجدناه بقراءة هذه الآيات خيرًا كثيرًا، فإن الناس ينهبون ويسرقون ونحن لا نرى إلا خيرًا، وذلك زمان قتال السلاطين بعضهم بعضًا، وكان النهب كثيرًا.
وسمعت أنه كان إذا دخل منزله قرأ آية الكرسي، وعوذ بكلمات، وأشار بيده إلى ما حوله من الدور والجبل، يحوطها بذلك، ولا ينام إلا على طهارة، وإن أحدث قبل النوم بجنابة أو غيرها لم ينم حتى يتوضأ، وإذا آوى إلى فراشه قرأ الحمد، وآية الكرسي، والواقعة، وتبارك، وقل يا أيها الكافرون، وربما قرأ يس، ويسبح لله ثلاثًا وثلاثين، ويحمد الله ثلاثًا وثلاثين، ويكبره أربعًا وثلاثين، ويقول: اللهم أسلمت نفسي إليك، وفوضت أمري إليك، وألجأت ظهري إليك، رهبة ورغبة إليك، لا ملجأ ولا منجا منك إلا إليك، آمنت بكتابك الذي أنزلت، ونبيك الذي أرسلت،