(حتى إذا جعله نارا قال أتوني أفرغ عليه قطرا) : أي من الذين يشرفون على أمر النحاس ، لاضع فوق الحديد المصهور نحاسا مذابا ليختلط به.
(فما اسطاعوا أن يظهروه) : أي عجزوا عن الصعود على ظهر السد.
(وما استطاعوا له نقبا) : أي عجزوا عن نقضه وخرقه (29) .
(قال) : أي ذو القرنين لمن عنده من أهل تلك الديار وغيرهم (30) .
(هذا) : إشارة إلى السد ، وقيل إلى تمكنه من بنائه (31) .
(رحمة من ربي) : أي اثر من آثار رحمته لهؤلاء المتجاورين للسد ولمن خلفهم ممن يخشى عليه معرتهم لو لم يكن ذلك السد (32) حيث جعل بينهم وبين يأجوج ومأجوج حائلا يمنعهم من الفساد (33) .
(فإذا جاء وعد ربي) : اختلف المفسرون في ذلك الوعد متى هو ؟ فهل المقصود هو يوم القيامة ، أم أنه الوقت الذي قدر فيه خروج يأجوج ومأجوج قبل يوم القيامة ؟ والذي أفهمه من الآية أن السد سوف يسوى بالأرض يوم القيامة أو قبلها ، وعدا حقا واقعا لا محالة (34) .
(جعله دكاء) أي: أي السد المشار إليه رغم متانته ورصانته سوف يصير مستويا بالأرض.
(وكان وعد ربي حقا) : أي وعده سبحانه المعهود ، أو كل ما وعد عز وجل به فيدخل فيه ذلك دخولا أوليا (35) .
الهوامش:
1-انظر: مع قصص السابقين في القرآن - للخالدي (6/242،244)
2-انظر: لباب النقول في أسباب النزول ، على حاشية الجلالين ص 434
3-أهم الكتب: ذوالقرنين القائد الفاتح والحكم الصالح _لمحمد خير رمضان يوسف _ من أفضل من كتب في هذا الباب.
4-انظر: من قصص السابقين في القرآن الكريم _للخالدي 6/254،255
5 -انظر: ذو القرنين القائد الفاتح والحاكم العادل _محمد خير رمضان ص 247،248،249
6-انظر: روح المعاني للآلوسي (16/24)
7-انظر: روح المعاني للآلوسي (16/30)
8-نفس المصدر
9-نفس المصدر
10-نفس المصدر
11-انظر البحر المحيط لأبي حيان التوحيدي (6/159)
12-انظر تفسير إبن كثير
13-انظر مباحث في التفسير الموضوعي _لمصطفى مسلم ص 304