الصفحة 16 من 34

إن القرآن الكريم يعلمنا ويرشدنا الى طريق النجاة ألا وهي الالتزام بمنهج الله واتخاذ طريق العمل الصائب الصحيح بالجهاد والقتال والقوة والعلوم المتطورة لكي تستحق الأمة رحمة الله ، فعلى الأمة أن تودع الأماني والأحلام الخادعة، وعليها أن تدخل ميادين العمل والعطاء والجهاد والشهادة ، وعندما تحرك القوم المستضعفون نحو العمل بقيادة ذي القرنين وصلوا إلى هدفهم المنشود ، وغايتهم المطلوبة ..

ونقف مع ذي القرنين بعد أن أتم بناء السد:

نظر ذو القرنين إلى سده العظيم الذي حفظ الناس من غارات المفسدين و ( قال: هذا رحمة من ربي ) [ سورة الكهف: 97 ] ، إنها عبارة جميلة مباركة تشير إلى عدة معان:

1-قال سيد قطب عنها: ( ونظر ذو القرنين إلى العمل الضخم الذي قام به فلم يأخذه البطر والغرور ، ولم تسكره نشوة القوة والعلم ، ولكنه ذكر الله فشكره ، ورد إليه العمل الصالح الذي وفقه إليه) (62) .

2-ذكر ذي القرنين لربه عند إنجاز عمله ، يعلمنا كيف يكون ذكر الله سبحانه .. إن من أعظم صور الذكر ، هي أن يذكر ربه عند توفيقه في عمله ، فيستشعر أن هذا بأمر ربه ، فيتواضع ويعدل ويذكر ويشكر.

3-كان بناء السد رحمة من الله ، وقد استخدم ذو القرنين علمه الذي علمه الله إياه ، وتمكينه الذي مكّنه الله له ، استخدمه في مساعدة الناس وتقديم الخير لهم ، ومنع العدوان عنهم ، فكان علمه رحمة من ربه ، وكان استخدامه له رحمة من ربه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت