9_ في لغة بلحرث وخثعم وكنانة يقلبون الياء بعد الفتحة ألفًا، فيقولون في: إليك، وعليك، ولديه: إلاك، وعَلاك، ولداه.
وهذه موجودة في بعض بادية الجزيرة.
القسم الثالث: من تغيير الحركات في الكلمة الواحدة حسب اختلاف اللهجات، ومن أمثلته:
1_ هاء الغائب مضمومة في لغة أهل الحجاز مطلقًا إذا وقعت بعد ياء ساكنة؛ فيقولون: لديهُ، وعليهُ، ولغة غيرهم كسرها.
وعلى منطق أهل الحجاز قرأ حفص وحمزة: [ما أنسانيهُ إلا الشيطان] و [عاهد عليهُ الله] .
أما غيرهما فيكسر الياء.
2_ في لغة بني يربوع _ وهم من بني تميم _ يكسرون ياء المتكلم إذا أضيف إليها جمع المذكر السالم، فيقولون: في نحو ضاربيَّ: ضاربيِّ وهكذا. . .
3_ وقال ابن جني: =إن أبا الحسن _ الأخفش _ حكى أن سكون الهاء في مثل هذا النحو _ يعني في ضمير النصب المتصل _ لغة لأزد السراة.
ومثل هذا البيت ما رويناه عن قطرب من قول الشاعر:
وأشربُ الماءَ ما بي نحوهُ عطشٌ
... إلا لأنَّ عيونَهْ سيلُ واديها+ (1)
4_ وهناك لغات في كلمات، وهي كثيرة جدًا منها:
أن تميمًا من أهل نجد يقولون: نِهيٌ: للغدير، وغيرهم يفتحها.
والعرب يقولون: رُفقة للجماعة، ولغة قيس: كسر الراء.
والحجازيون يقولون: لعمري، وتميم تقول: (وعملي) ويحكى عنهم (وعمري) _ أيضًا _.
5_ في لغات الإعراب وهذا كثير _ أيضًا _ ومنه:
(متى) بمعنى (من) في لغة هذيل، ويجرون بها، سمع من بعضهم: أخرجها متى كُمِّه: أي من كُمِّه، ويروون بيت أبي ذؤيب الهذلي المشهور:
شربن بماء البحر ثم ترفعت
... متى لججٍ خضر لهن نئيج (2)
وفي لغة ربيعة وغُنْمٍ يبنون (مع) الظرفية على السكون، فيقولون: ذهبت معْه، ومنه قول جرير:
فَرِيْشِيْ منكمُ وهوايَ مَعْكم ... وإن كانت زيارتكم لماما (3)
(1) _ الخصائص 1/164 و 406.
(2) _ انظر الخصائص 1/452.
(3) _ شرح ديوان جرير ص507، والبيت يروى: وهواي فيكم.