الصفحة 57 من 560

وإذا وليها ساكن كسروها للتخلص من التقاء الساكنين، فيقولون: ذهبت معِ الرجل، وغُنْمٌ حي من تغلب بن وائل.

القسم الرابع: وهو لغات غير منسوبة ولا ملقبة: وهذا القسم هو اللغة أو أكثرها؛ لأن الذين دونوها جمعوا كل لغات العرب، وجعلوها لغة جنسية؛ فلم يميزوا منطقًا من منطق، ولا أفردوا لغة عن لغة؛ خدمة للتاريخ اللغوي الذي يراد به خدمة القرآن وعلومه.

ولو أراد أحد استغراق هذا النوع لطال به المقام، ومن أمثلة ذلك:

1_ إبدالهم أواخر بعض الكلمات المجرورة ياء: كقولهم في الثعالب والأرانب والضفادع: الثعالي، والأراني، والضفادي.

في سادس: سادي، وفي خامس: خامي.

2_ ومن العرب من يجعل الكاف جيمًا، فيقول: مثلًا: (الجعبة) في (الكعبة) .

وبعضهم ينطق بالتاء طاءً، كأفلطني في أفلتني، قال الخليل: وهي لغة تميمية قحة.

القسم الخامس: وهو ما يرونه على أنه لغة في الكلام، أو لثغة من المتكلم:

وذلك كالألفاظ التي وردت بالراء، والغين، أو بالراء واللام، أو بالزاي والذال، أو بالسين والتاء، أو بالشين والسين.

فكل ذلك مما يشك فيه الرواة، ولا يجزمون بأنه لغة فرد، أو لغة قبيلة.

فاللثغة في السين أن تبدل ثاءً، وفي القاف أن تبدل طاءً، وربما أبدلت كافًا، وهكذا. . .

هذا وسيأتي الكلام عن اللثغة عند الكلام على عيوب المنطق العربي.

صفات الحروف ومخارجها (1)

(1) _ انظر سر صناعة الإعراب 1/41_68، وانظر تفاصيل صفات كل حرف على حدة في سر صناعة الإعراب 1/69 إلى 2/818، وتاريخ آداب العرب 1/122_127، وفقه اللغة لـ: وافي ص129_131، وانظر مجمل ذلك في كتاب الكشف عن وجوه القراءات السبع وعللها وحججها لمكي بن أبي طالب 1/139_140.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت