وقد جاءت هذه اللهجة في القرآت القرآنية مثل: (نِستعين، وتِبيض، وتِسود) (1) .
ونسب ابن فارس هذا الكسر لأسد، وقيس إلا أنه جعله عامًا في أوائل الألفاظ فمثل له بقوله: (مثل: تِعلمون، ونِعلم، وشِعير، وبِعير) .
5_ الطمطمائية: وهي إبدال لام التعريف ميمًا.
وقد جاء على اللهجة قول النبي": =ليس من أمبر امصيام في أمسفر+ أي: (ليس من البر الصيام في السفر) ."
وتنسب إلى طيء، والأزد، وقبائل اليمن بعامة.
ولا تزال في بعض قبائل جنوب الجزيرة واليمن.
6_ العنعنة: وهي قلب الهمزة المبدوء بها عينًا.
فيقولون في: إنك: عِنكَّ، وفي أسلم: عسلم، وفي إذن: عِذن، وهلم جرًا.
وتعزى هذه الظاهرة إلى تميم، وقيس، وأسد، وقضاعة.
7_ العجعجة: وهي جعل الياء المشددة جيمًا، فيقولون في تميمي: تميمج.
وكذا يجعلون الياء الواقعة بعد عين، فيقولون في الراعي: الراعج وهكذا.
وتنسب هذه اللهجة إلى قضاعة؛ ولهذا يقال: عجعجة قضاعة.
وكانت قضاعة إذا تكلموا غمغموا؛ فلا تكاد تظهر حروفهم، وقد سمى بعض العلماء ذلك منهم (غمغمة قضاعة) .
وتنسب العجعجة إلى بعض قبائل تميم.
وقد ورد عليها شواهد شعرية كثيرة أودعها النحاة والصرفيون كثيرًا من مؤلفاتهم.
قال الأصمعي: حدثني خلف، قال: أنشدني رجل من أهل البادية _ وقرأتها عليه في الكتاب:
عمي عويف وأبو عَِلجّ ... المطعمان اللحم في العشجّ
وما لغداة فلق البرنجْ ... تُقلع بالودِّ وبالصِّيْصِجّ
يريد أبو علي، وبالعشي، والبرني _ وهوضرب من أجود التمر _ وبالصيصية، وهي قرن البقرة، ويروى البيت: خالي عويف... (2)
وأنشد الفراء لبعضهم:
يا رب إن كنت قبلت حِجَّتِجْ
... فلا يزال شاحِجٌ يأتيك بجْ
أقمرُ نَهَّاتٌ يُنَزِّي وفْرَتجْ
(1) _ انظر النشر في القراءات العشر لابن الجزري 1/47.
(2) _ انظر سر صناعة الإعراب 1/175_176.