الصفحة 53 من 560

وقد جاءت هذه اللهجة في القرآت القرآنية مثل: (نِستعين، وتِبيض، وتِسود) (1) .

ونسب ابن فارس هذا الكسر لأسد، وقيس إلا أنه جعله عامًا في أوائل الألفاظ فمثل له بقوله: (مثل: تِعلمون، ونِعلم، وشِعير، وبِعير) .

5_ الطمطمائية: وهي إبدال لام التعريف ميمًا.

وقد جاء على اللهجة قول النبي": =ليس من أمبر امصيام في أمسفر+ أي: (ليس من البر الصيام في السفر) ."

وتنسب إلى طيء، والأزد، وقبائل اليمن بعامة.

ولا تزال في بعض قبائل جنوب الجزيرة واليمن.

6_ العنعنة: وهي قلب الهمزة المبدوء بها عينًا.

فيقولون في: إنك: عِنكَّ، وفي أسلم: عسلم، وفي إذن: عِذن، وهلم جرًا.

وتعزى هذه الظاهرة إلى تميم، وقيس، وأسد، وقضاعة.

7_ العجعجة: وهي جعل الياء المشددة جيمًا، فيقولون في تميمي: تميمج.

وكذا يجعلون الياء الواقعة بعد عين، فيقولون في الراعي: الراعج وهكذا.

وتنسب هذه اللهجة إلى قضاعة؛ ولهذا يقال: عجعجة قضاعة.

وكانت قضاعة إذا تكلموا غمغموا؛ فلا تكاد تظهر حروفهم، وقد سمى بعض العلماء ذلك منهم (غمغمة قضاعة) .

وتنسب العجعجة إلى بعض قبائل تميم.

وقد ورد عليها شواهد شعرية كثيرة أودعها النحاة والصرفيون كثيرًا من مؤلفاتهم.

قال الأصمعي: حدثني خلف، قال: أنشدني رجل من أهل البادية _ وقرأتها عليه في الكتاب:

عمي عويف وأبو عَِلجّ ... المطعمان اللحم في العشجّ

وما لغداة فلق البرنجْ ... تُقلع بالودِّ وبالصِّيْصِجّ

يريد أبو علي، وبالعشي، والبرني _ وهوضرب من أجود التمر _ وبالصيصية، وهي قرن البقرة، ويروى البيت: خالي عويف... (2)

وأنشد الفراء لبعضهم:

يا رب إن كنت قبلت حِجَّتِجْ

... فلا يزال شاحِجٌ يأتيك بجْ

أقمرُ نَهَّاتٌ يُنَزِّي وفْرَتجْ

(1) _ انظر النشر في القراءات العشر لابن الجزري 1/47.

(2) _ انظر سر صناعة الإعراب 1/175_176.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت