الصفحة 52 من 560

فيقولون في رأيتكِ: رأيتكش، وبكِ: بكش، وعليكِ: عليكش.

وبعضهم يجعل الشين مكان الكاف ويكسرها في الوصل، ويسكنها في الوقف فيقولون في مررت بك اليوم: مررت بشِ اليوم، وفي مررت بكْ في الوقف: مررت بشْ.

وأنشدوا على ذلك قول المجنون:

فعيناش عيناها وجيدش جيدها

... ولكن عظم الساق منشِ دقيق

يريد: عيناك، وجيدك، ومنك.

وقول الآخر:

يا دار حييت ومن ألمَّ بش ... عهدي ومن يحلل بواديش يَعِش

يريد: بكِ، وبواديكِ.

وقال ابن جني: =قرأت على أبي بكر محمد بن الحسين عن أبي العباس أحمد بن يحيى _ ثعلب _ لبعضهم:

علي فيما أبتغي أبغيش

... بيضاء ترضيني ولا ترضيشِ

وتطبِّي ودَّ بني أبيشِ

... إذا دنوت جعلت تُنئيشِ

وإن نأيت جعلت تدنيشِ ... وإن تكلمت حثت في فيشِ

حتى تنُقِّي كنقيق الدِّيشِ

فشبه كاف الديك بكاف ضمير المؤنث.

ومن كلامهم: إذا أعياش جاراتش فأقبلي على ذي بيتش+ (1) .

2_ الكسكسة: وهي إبدال كاف المخاطبة سينًا، أو زيادة سين على كاف المخاطبة؛ وهي كالكشكشة إلا أن السين تحل محل الشين، في هذه اللهجة.

وبعض العلماء ينسبها إلى ربيعة ومضر وبكر وهوازن.

ونقل الحريري أنها لبكر لا لربيعة ومضر، وهي فيما نقله زيادة سين بعد كاف المخاطب.

وروى صاحب القاموس أنها لتميم لا لبكر، وفسرها كما فسرها الحريري.

3_ الشَّنْشَنة: وهي قلب الكاف شينًا مطلقًا، فيقولون: في لبيك اللهم لبيك: لبيش اللهم لبيش، ويقولون في: كيف: شيف، أو تشيف.

وتنسب هذه اللهجة إلى قبائل من اليمن، وتغلب، وقضاعة.

ويلحظ أن الشنشنة، والكشكشة لهما بقايا في عديد من اللهجات العربية في الخليج العربي والشام.

4_ التلتلة: وهي كسر أحرف المضارعة مطلقًا، وينسبها بعض العلماء إلى كثير من قبائل العرب كتيم، وخصوصًا بطن بهراء منها.

وتنسب كذلك إلى قيس وغيرها.

بل زعم بعضهم أن هذه لغة العرب جميعًا عدا أهل الحجاز.

(1) _ سر صناعة الإعراب 1/206_207.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت