وقد يكون في ترقيق صوت أو تفخيمه، أو في طريقة النبر ونظام المقاطع.
وقد تكون هذه الخصائص في بنية الكلمة ووزنها، وفي تقديم بعض الأصوات على بعض.
وقد يكون الاختلاف في تركيب الجملة، والربط بين أجزائها كما قد يكون في دلالات بعض الألفاظ.
ولكن اللهجات التي تنتمي إلى لغة واحدة يجمع بينها روابط صوتية ولفظية، ودلالية، وتركيبية كبيرة.
وكلما ازدادت الصفات المشتركة بين مجموعة اللهجات ازداد التقارب بينها.
وعلى العكس من ذلك إذا قلت الصفات المشتركة بين هذه اللهجات ابتعدت عن بعضها حتى تصبح هذه اللهجات مع مرور الزمان كأنها لغات لا يربط بينها إلا روابط ضعيفة.
ويُذْكر أن أكثر اللغات المعروفة انفصلت عن لغات أسبق، فهي _ في الأصل _ لهجة من اللغة الأم أو فرع منها، ثم اتسعت الفروق بينها وبين اللغة الأصلية حتى غدت لغة مستقلة كما حدث في مجموعات اللغات الهندية الأوربية، أو في اللغات السامية.
ثالثًا: أسباب حدوث اللهجات: هناك عوامل مختلفة تؤدي إلى حدوث اللهجات، منها ما يلي:
1_ العامل الجغرافي: فقد تتسع الرقعة الجغرافية للمتكلمين باللغة، وتفصل بينهم الجبال والأنهار، ويقل الاتصال بينهم؛ فتأخذ اللغة في التغيير شيئًا فشيئًا، ويسلك المتكلمون باللغة مسلكًا مختلفًا عن غيرهم، فيؤدي ذلك إلى حدوث لهجة جديدة.
2_ العامل الاجتماعي: فالظروف الاجتماعية في البيئات المتعددة الطبقات تساعد على حدوث اللهجات؛ فكل طبقة تحاول أن يكون لها لغتها، أو أسلوبها اللغوي المميز.
3_ العامل السياسي: فانفصال قبيلة أو دولة عن غيرها، واعتناق المذاهب السياسية، أو الدخول في الديانات الجديدة يساعد على دخول ألفاظ واصطلاحات جديدة في اللغة.