ولعل التمييز بين المتواطئ والمشترك قد لاح، وهو أن الأسماء المتواطئة تشترك في اللفظ والمعنى.
أما المشتركة فإنها متفقة اللفظ مختلفة المعنى، وهذا ما يؤكده ابن تيمية بقوله: =الأسماء المتفقة اللفظ قد يكون معناها متفقًا وهي المتواطئة، وقد يكون معناها متباينًا وهي المشتركة اشتراكًا لفظيًا كلفظ سهيل المقول على الكوكب، وعلى الرجل+ (1) .
ولزيادة الإيضاح ولأجل أن يُميز بين المشترك والمتواطئ فهذان مثالان على ذلك، الأول: العين تطلق على عدة معان مختلفة، فهذا مثال للمشترك، وقد مرت أمثلة عديدة من ذلك.
والمثال الثاني: لفظ (الوجود) فهو يطلق على وجود الخالق وعلى وجود المخلوق، فمعنى الوجود _ بمفهومه العام _ واحد، ولكنه يختلف من جهة إضافته فهذا مثال للمتواطئ.
وبناءًا على ذلك يمكن أن يقال: إن المشترك ما اتحد لفظه واختلف معناه، والمتواطئ هو ما اتحد لفظه ومعناه، ولكنه يختلف باختلاف السياق والإضافة.
المتضاد
المتضاد نوع من المشترك، ويقال له: الأضداد، والتضاد.
أولًا: تعريفه:
أ _ المتضاد في اللغة: أصل المادة: ضَدَدَ: وضد الشيء خلافه، والجمع أضداد، وقد ضادَّه فهما متضادان، والتضاد مصدر (2) .
ب _ وفي الاصطلاح: 1_ هو دلالة اللفظ الواحد على معنيين متضادين.
مثاله: الجون: يطلق على الأسود، والأبيض.
2_ وهناك تعريف آخر وهو: الكلمات التي تؤدي إلى معنيين متضادين بلفظ واحد.
3_ وقال ابن فارس ×: =ومن سنن العرب في الأسماء أن يسموا المتضادين باسم واحد+ (3) .
4_ وقيل: هو أن يطلق اللفظ على المعنى وضده (4) .
ثانيًا: الفرق بين المشترك والمتضاد: 1_ أن المشترك أعم من المتضاد؛ فالمتضاد نوع منه، فكل متضاد مشترك، ولا عكس.
(1) _ مجموع الفتاوى 20/234، وانظر الدراسات اللغوية والنحوية 165_167 ففيها تفصيل جيد.
(2) _ انظر لسان العرب مادة ضدد 3/263_264.
(3) _ الصاحبي ص60.
(4) _ انظر فقه اللغة د. وافي ص148.