المبحث الأول: المشترك.
المبحث الثاني: المتضاد.
المبحث الثالث: المترادف.
الفصل الثاني:
المشترك، والمتضاد، والمترادف
المشترك
ويقال له الاشتراك _ أيضًا _ والبحث فيه سيكون في المسائل التالية:
أولًا: تعريفه:
في اللغة: من الفعل اشترك يشترك، والمصدر اشتراك، والمشترك اسم المفعول.
وفي الاصطلاح: عرف بعدة تعريفات قريبة من بعض:
أ _ عرفه الجرجاني × بقوله: =المشترك ما وضع لمعنى كثير بوضع كثير+ (1) .
ب _ وقال عنه ابن فارس ×: =تسمى الأشياء الكثيرة بالاسم الواحد نحو: (عين الماء) و (عين المال) و (عين السحاب) + (2) .
ج _ وعرفه ابن تيمية × بقوله: =أن يكون اللفظ دالًا على معنيين من غير أن يدل على معنى مشترك بينهما+ (3) .
د _ وقال السيوطي×: =وقد حدَّه أهل الأصول بأنه اللفظ الواحد الدال على معنيين مختلفين فأكثر دلالة على السواء عند أهل تلك اللغة+ (4) .
هـ _ ويمكن أن يعرف بتعريف مختصر فيقال: هو ما اتحد لفظه، واختلف معناه.
ثانيًا: الخلاف في وقوعه: اختلف الناس في اللفظ المشترك، هل له وجود في اللغة؟ فأثبته قوم، ونفاه آخرون، ولكل منهم أدلته.
وقد نقل هذا الاختلاف جمع من أهل العلم، منهم شيخ الإسلام ابن تيمية× حيث قال بعد أن ذكر حد المشترك: =فمن الناس من ينازع في وجود معنى هذا في اللغة الواحدة التي تستند إلى وضع واحد، ويقول: إنما يقع هذا في وضعين كما يسمى هذا ابنه باسْمٍ، ويسمي آخر ابنه بذلك الاسم+ (5) .
ونصه هذا يوحي بأنه قائل بوقوع المشترك، وهذا ما يؤكده قوله في موضع آخر: أن =الأسماء المتفقة اللفظ قد يكون معناها متباينًا وهي المشتركة اشتراكًا لفظيًا، كلفظ سهيل المقول على الكوكب وعلى الرجل+ (6) .
(1) _ التعريفات ص215.
(2) _ الصاحبي ص59.
(3) _ مجموع الفتاوى 20/227 ولو قال على معنيين أو أكثر لكان أولى.
(4) _ المزهر 1/369.
(5) _ مجموع الفتاوى 20/227.
(6) _ مجموع الفتاوى 20/234.