الصفحة 37 من 560

وأكثر هذه اللغات طغت عليها اللغات السامية.

3_ فصيلة اللغات الطورانية: وتسميتها بالفصيلة من قبيل المجاز، وإلا فإن هذه الفصيلة تضم لغات لا تربط بينها علاقات، ولكن (مولر) جمعها تحت هذا الاسم؛ تخلصًا من كثرة التقسيمات.

ومن هذه الفصيلةِ اللغاتُ الصينية، واليابانية، والتركية، والمغولية، وغيرها.

ولم يُرضِ هذا التقسيمُ العلماء المُحْدَثين، فجعلوا اللغات السامية الحامية فصيلتين مستقلتين، وجعلوا الفصيلة الطورانية تسعة عشر قسمًا؛ لتصل الفصائل إلى اثنتين وعشرين.

اللغات السامية (1)

والمراد بها _ كما يقول الرافعي في تاريخ آداب العرب_: لهجات سكان القسم الجنوبي من غرب آسيا من حدود الأردن شمالًا إلى البحر العربي جنوبًا، ومن خليج العجم شرقًا إلى البحر الأحمر غربًا.

وهي منسوبة إلى سام بن نوح _ عليهما السلام _ باعتبار أن المتكلمين بها هم في الجملة من نسله.

وقد اختار الباحثون الغربيون هذه التسمية؛ حيث لاحظوا _ وهم يقسمون لغات العالم _ أَوْجُهَ شبهٍ بين مجموعة اللغات العربية والعبرية والحبشية والسريانية، والآشورية، والآرامية، وغيرها من اللغات؛ فاعتقدوا أنها _ في الأصل _ لغة واحدة، وأن أهلها يسكنون في بقعة واحدة، ثم تفرقوا في الأرض، وانتشروا، واختلفت ألسنتهم، وتباينت لغاتهم.

وقد اختار العالم الألماني (شلوترز) اصطلاح اللغات السامية؛ لإطلاقه على هذه اللغات، ويعد أول من استخدم هذا الوصف، وذلك في القرن الثامن عشر الميلادي.

(1) _ انظر تاريخ آداب العرب 1/74_77، وفقه اللغة د. علي عبدالواحد وافي ص6_8، ومولد اللغة ص61_67، وفقه اللغة للراجحي ص17، وفقه اللغة د. إميل يعقوب ص108_114، ومحاضرات أ.د علي البواب على طلاب كلية اللغة العربية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت