الصفحة 36 من 560

ومن منطلق وحدة النشأة للغات وجد (مولر) أمامه مجموعتين لغويتين متميزتين، أما اللغات التي لم تندرج تحت هاتين المجموعتين فقد صنفهما تحت مجموعة ثالثة.

وعلى هذا ففصائل اللغات في العالم ثلاث:

1_ فصيلة اللغات الهندية _ الأوربية: وهي أكثر اللغات انتشارًا في العالم؛ إذ يتكلم بها أكثر سكان أوربا وأمريكا واستراليا، وقسم كبير من سكان آسيا.

ويندرج تحت هذه المجموعة عدد من اللغات البائدة كالسنسكريتية، والفارسية القديمة، والبهلوية، واللغات الجرمانية، واليونانية، والإغريقية القديمة، كما يدخل ضمن هذه المجموعة من اللغات المستعملة الحية اللغات الهندية، والفارسية، والكردية، والأفغانية، والأرمنية، والألبانية، واللغات الأوربية، والسلافية والاسكندنافية، وغيرها.

وقد اختلف العلماء في تحديد موطن هذه اللغات فقيل نشأت في وسط آسيا في منطقة التركستان، أو في أوربا الشرقية، أو في بحر البلطيق كما حاولوا تصور كيفية انتقال هذه اللغات وانتشارها في تلك البقاع الواسعة في العالم.

وقد بحث العلماء كثيرًا في هذه اللغات؛ لأن أكثر علماء اللغة في العصور المتأخرة ينتمون إليها.

وتمتاز هذه الفصيلة بكثرة شعبها، واتساع الرقعة المنتشرة فيها.

وقد سلك المتحدثون بها _ إن كانت في يومٍ ما لغةً واحدة _ مسالك متباعدة حتى لا يكاد يوجد بين فروع هذه الفصيلة إلا أوجه شبه محدودة يدركها المتخصصون.

2_ فصيلة اللغات السامية _ الحامية: وتشمل هذه الفصيلة مجموعتين لا يربط بينهما إلا روابط جغرافية؛ ذلك أن الاختلاف بين المجموعتين كبير.

أما الأولى _ السامية _ فلها حديث خاص، وأما الثانية _ الحامية _ فتنتسب إلى حام بن نوح _ عليه السلام _ وهي تحوي اللغاتِ المصريةَ القديمةَ، والقبطيةَ، واللغاتِ البربريةَ التي لا يزال لها بعض الاستعمال في مناطق من شمال أفريقيا، واللغات الكنوشيتية _ الحبشية القديمة _ والنوبية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت