1_ أن الخليل لم يؤلف كتاب العين، ولا صلة له به، وممن قال بذلك أبو علي القالي، وأستاذه أبو حاتم.
2_ أن الخليل لم يضع نص كتاب العين، ولكنه صاحب الفكرة في تأليفه، فزعموا أن الفكرة للخليل، والتنفيذ لتلميذه الليث بن المظفر بن نصر الخراساني.
وأول من قال بذلك: الأزهري صاحب التهذيب.
3_ أن الخليل لم ينفرد بتأليف كتاب العين، ولكن كان لغيره عون في ذلك؛ حيث مال أغلبهم إلى أن الليث هو الذي ساعد في إتمام الكتاب.
ولكن أصحاب هذا الرأي يختلفون فيما بينهم في تفسير اشتراك الليث مع الخليل، وإلى أي مدى عاون الليث في تأليف الكتاب؛ فمنهم من قال: إن الليث أعاد وضع الكتاب، وينسب ذلك إلى ابن المعتز، ومنهم من قال: الخليل وضعه والليث أكمله، وينسب هذا إلى أبي الطيب اللغوي.
4_ أن الخليل عمل من كتاب العين أصوله، ورتب أبوابه، وصنف مواده، ولكن غيره حشا المفردات.
5_ أن الخليل عمل كتاب العين، بمعنى أنه ألفه، وروي عنه.
ومن أشهر من قال بهذا ابن دريد، وابن فارس، والسيوطي، والمستشرق براونلتش.
قال ابن دريد × في مقدمة الجمهرة: =وقد ألف أبو عبدالرحمن الخليل بن أحمد الفرهودي كتاب العين، فأتعب من تصدى لغايته، وعنَّى من سما إلى نهايته+ (1) .
وقال ابن فارس × في مقدمة كتابه المقاييس حينما تحدث عن مصادر كتابه: =فأعلاها وأشرفها كتاب أبي عبدالرحمن الخليل بن أحمد المسمى كتاب العين+ (2) .
وقال السيوطي ×: =أول من صنف في جمع اللغة الخليل بن أحمد ألف في ذلك كتاب العين المشهور+ (3) .
وأما المستشرق براونلتش فقد توصل بعد طول دراسة وتأمل إلى أن الكتاب للخليل، وبين سببًا لهذا وهو أن جُلَّ من تكلموا على العين اتفقوا على أن التنظيم والترتيب من صنع الخليل، وهذا هو جوهر المسألة، وهو المعنى بكلمة التأليف، أما الإضافة والحذف فلا تؤثر في كون الخليل مؤلف الكتاب.
(1) _ مقدمة الجمهرة 1/3.
(2) _ معجم مقاييس اللغة 1/3.
(3) _ المزهر 1/76.