الصفحة 23 من 560

كما تحدث عن تصريف حروف المعجم، واشتقاقها، وجمعها، كما تحدث عن مذهب العرب في مزج الحروف بعضها ببعض، وما يجوز من ذلك وما يمتنع، وما يحسن وما يقبح إلى غير ذلك مما حفل به ذلك الكتاب.

والناظر في هذا الكتاب يلحظ فيه مزايا عديدة منها على سبيل الإجمال: غزارة المادة، والوضوح، والسهولة، والشمول، والاستقصاء.

وقد طبع هذا الكتاب مؤخرًا في مجلدين طبعة طيبة معتنى بها كثيرًا، حيث درسها وحققها د. حسن هنداوي، وقد قدم للكتاب بمقدمة رائعة بين فيها شيئًا من سيرة ابن جني، وأردفها بحديث ماتع عن الكتاب، وعن سبب تسميته، وعن بعض مزاياه.

كتب أخرى مؤلفة في فقه اللغة:

ظهر بعد الكتب السالفة كتب كثيرة في فقه اللغة منها على سبيل المثال ما يلي:

1_ فقه اللغة وسر العربية لأبي منصور الثعالبي430هـ: ويعد الكتاب الثاني الذي وصل إلينا حاملًا مسمى (فقه اللغة) بعد كتاب (الصاحبي) لابن فارس.

وعنوان هذا الكتاب لا يطابق مسماه تمامًا؛ إذ هو معجم للمعاني في مجمله، وفيه بعض الفصول في فقه اللغة، كحديثه عن أساليب العربية في التعبير من حقيقة ومجاز، وتقديم وتأخير، وحذف واختصار.

وفيه حديث عن الإبدال، والقلب، والنحت، وغيرها.

وقد طبع طبعات عديدة، منها طبعة دار الكتب العلمية بيروت، وطبعة دار مكتبة الحياة، وجاء عنوان الكتاب فيها (فقه اللغة وأسرار العربية) ، ولعل أجود الطبعات طبعة دار الكتاب العربي، تحقيق ومراجعة د. فائز محمد، و د. إميل يعقوب.

2_ المخصص لابن سيدة ت458هـ: وهو معجم قَيِّم ضمنه بعض المباحث في نشأة اللغة، والترادف، والتضاد، والاشتراك، والتعريب، والتذكير، والتأنيث، والمقصور والمنقوص.

3_ المُعَرَّب من الكلام الأعجمي على حروف المعجم لأبي منصور الجواليقي ت540هـ: وقد قدم له بالحديث عن الألفاظ المُعَرَّبة، ومذاهب العرب في استعمال الأعجمي، وكيف نتعرف على ذلك.

وسيأتي الكلام عليه عند الحديث عن المُعَرَّب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت