الصفحة 17 من 560

يكاد يكون القرن الثاني الهجري بداية النشاط الفعلي لجمع اللغة، والتأليف فيها؛ ذلك أن دخول كثير من غير العرب في دين الإسلام أحدث ما سمي بـ (اللحن) حيث سرى ذلك إلى الألسن؛ فأصابها الخطأ والفساد؛ فهب اللغويون يجمعون اللغة، ويدونونها، فارتحلوا إلى البوادي التي لم يختلط أهلها بالأعاجم، وشافهوا الأعراب، ودونوا عنهم اللغة.

وقد حفظت لنا المصادر أسماءَ عددٍ من الأعراب الذين سَمِع عنهم اللغويون، كما عُرف في تلك الفترة كثير من اللغويين الذين عنوا بجمع اللغة وتدوينها.

وستتضح تلك الجهود من خلال ما يلي:

أولًا: أبرز اللغويين الذين عنوا بجمع اللغة:

1_ عبدالله بن إسحاق الحضرمي ت117هـ

2_ عيسى بن عمر ت149هـ

3_ أبو عمرو بن العلاء ت154هـ

4_ الخليل بن أحمد الفراهيدي ت170هـ

5_ عمرو بن عثمان بن قنبر المعروف بـ: سيبويه ت180هـ.

6_ يونس بن حبيب ت182هـ

7_ علي بن حمزة الكسائي ت189هـ

8_ النضر بن شميل ت202هـ

9_ الفراء ت207هـ

10_ أبو عبيدة ت210هـ

11_ أبو عمر الشيباني ت213هـ

12_ عبدالملك بن قريب _ الأصمعي _ ت213هـ

13_ أبو زيد القرشي ت215هـ

ثانيًا: نوعية التأليف في ذلك الوقت:

ألف أولئك العلماء عددًا من الكتب، وكل واحد منهم له طريقة في التأليف.

1_ فمنهم من كان يجمع الألفاظ تحت باب واحد كالوحوش، أو السيوف، أو النخل.

2_ ومنهم من يجمع في كتاب عدة أبواب.

3_ ومن تلك المؤلفات ما يتناول إحدى ظواهر اللغة كالهمز، أو الأضداد.

4_ ومنها ما يتناول الغريب ككتب غريب القرآن، أو غريب الحديث.

5_ ومنها ما كان على شكل نوادر أو أَمَالٍ، إلى غير ذلك من التآليف.

ثالثًا: نماذج من تلك التآليف:

1_ الشاء والإبل والخيل، وخلق الإنسان للأصمعي.

2_ النوادر والهمز والمطر لأبي زيد القرشي.

3_ معاني القرآن، والمنقوص، والممدود، والأيام، والليالي والشهور والمذكر والمؤنث، للفراء.

4_ غريب الحديث لأبي عبيد القاسم بن سلام.

5_ معاني القرآن للأخفش.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت