أخرجاه 1.
378 -وعن أبي سعيد قال: (بعثَ عليٌّ وهو باليمن إلى النبي صلى الله عليه وسلم بذُهَيْبَةٍ، فقَسَمَها بين أربعة2 فقال رجل3: يا رسول الله، اتق الله، فقال:"ويلك أَوَلَسْتُ أحقَّ أهل الأرض أن يتقي 4 الله؟"ثم ولَّى الرجل، فقال خالد بن الوليد: يا رسول الله ألا أَضرِب عُنُقه؟ فقال:"لا لعله أن يكون يصلي". فقال خالد: وكم من مصل يقول بلسانه ما ليس في قلبه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إني لم أُومَرْ"
1 صحيح البخاري: كتاب الإيمان (1: 75) وأخرجه أيضا في مواطن: الاعتصام, والزكاة، واستتابة المرتدين، وغيرها. وصحيح مسلم (1: 53) .
2 هم: عيينة بن حصن, والأقرع بن حابس, وزيد الخيل, والرابع إما علقمة بن علاثة وإما عامر بن الطفيل.
3 وصفه كما فيهما: فقام رجل غائر العينين, مشرف الوجنتين, ناشز الجبهة، كث اللحية, محلوق الرأس, مشمر الإزار. وقال الحافظ في الفتح (8: 69) : وهذا الرجل هو ذو الخويصرة التميمي - كما تقدم صريحا في علامات النبوة من وجه آخر عن أبي سعيد -, وعند أبي داود اسمه نافع ورجحه السهيلي, وقيل: اسمه حرقوص بن زهير السعدي, وانظر تحرير اسمه في الفتح (12: 292) .
4 في المخطوطة: يتق. والتصحيح من الصحيحين.