قال: وما عدا ذلك من الكتاب لا يؤخذ عنه إلا بطريق الإجازة، والتساهل في القدر المملى قليل جدا بالنسبة إلى ما بعده.
-وقد قال (الحازمي) : (ابن حبان) أمكن في الحديث من (الحاكم) .
-وقال (العماد ابن كثير) (1) : قد التزم (ابن خزيمة) , و (ابن حبان) الصحة، وهما خير من (( المستدرك ) )بكثير، وأنظف أسانيد ومتونا.
-وقال غيرهما: (( صحيح ابن خزيمة ) )أعلى مزية من (( صحيح ابن حبان ) )، و (( صحيح ابن حبان ) )أعلى من (الحاكم) ، وهو مقارب (للحاكم) في التساهل, لأنه غير متقيد بالمعدّلين، بل ربما يخرج للمجهولين، لا سيما ومذهبه إدراج الحسن في الصحيح، لكن هذا كله اصطلاح له, ولا مشاحة فيه، على أن في (( صحيح ابن خزيمة ) )أيضا أحاديث محكوما منه بصحتها، وهي لا ترتقي عن درجة الحسن، بل وفيما صححه (الترمذي) من ذلك أيضا جملة مع أنه ممن يفرق بين الصحيح و الحسن، وحينئذ فلا بد من النظر في أحاديث كلٍ ليحكم على كل واحد [ منها ] بما يليق به, والله أعلم.
40-وكتاب (( الإلزامات ) ) (2)
(1) - (اختصار علوم الحديث لابن كثير) (ص25)
(2) - (فهرسة ابن خير) (326) , طبع المكتبة السلفية المدينة المنورة بتحقيق (مقبل بن هادي الوادعي) , ثم في دارالكتب العلمية 1985 في مجلد, قال الحافظ (الدارقطني) في أوله: ذكر ما حضرني ذكره مما أخرجه البخاري و مسلم أو أحدهما من حديث بعض التابعين, وتركا من حديثه شبيها به ولم يخرجاه, أو من حديث نظير له من التابعين الثقات ما يلزم إخراجه على شرطهما ومذهبهما.
وطبع معه أيضا كتاب (التتبع وهو ما اخرج في الصحيحين وله علة) , قال محققه:وهذا الكتاب في بعض النسخ يوجد منفردا مترجما عنه بهذه الترجمة وهو في النسخة المسموعة على (السلفي) مضموم مع (الإلزامات) التي قبله في جزء واحد ذكر (الإلزامات) أولا ثم ذكر هذا بعدها على سياقه من غير إفراد بترجمة, وعدد الأحاديث المنتقدة فيه (218) حديث منها (10) مكررة , والحديث الأخير ليس في الصحيحين