فهرس الكتاب

الصفحة 372 من 690

-ثم جاء (الخطيب) ، فجمع بين كتابي (الدارقطني) و (عبد الغني) , وزاد عليهما, وجعله كتابا مستقلا سماه:

808- (( المؤتلف تكملة المختلف ) ) (1)

-ثم جاء الأمير (أبو نصر علي بن الوزير أبي القاسم هبة الله بن علي بن جعفر البغدادي العِجْلي) الحافظ المعروف (بابن ماكولا) , وهو اسم أعجمي، قال (ابن خلكان) : لا أعرف معناه، المتوفى قتيلا، قتله مماليكه الأتراك بكرمان وأخذوا ماله سنة خمس وسبعين وأربعمائة، وقيل: سنة ست وثمانين أو سبع وثمانين أو تسع وثمانين، فزاد على هذه التكملة، وضم إليها الأسماء التي وقعت له، وجعله أيضا كتابا مستقلا و سماه:

809- (( الإكمال في رفع الارتياب عن المؤتلف و المختلف من الأسماء والكنى والأنساب ) ) (2)

(1) - ذكره (الذهبي) في (التذكرة) (3/1140) , وسماه: (المؤتنف لتكملة المؤتلف) , منه نسخة مخطوطة في ألمانيا الغربية برقم 10157, كتبت سنة 460

(2) - (معجم ابن حجر) (570) , طبع في مطبعة بدائرة المعارف العثمانية حيدرآباد الدكن في الهند1381 في (5) مجلدات, بتحقيق العلامة (عبد الرحمن بن يحيى المعلمي اليماني) , ثم صور في بيروت في دار الكتب العلمية, قال الحافظ (ابن الصلاح) في (مقدمته) : على إعواز فيه.اهـ , وقد ألفه بين 464هـ إلى 467هـ, وجمع فيه ما في (المؤتلف والمختلف للدارقطني) , و (تكملته للخطيب البغدادي) , والمؤتلف والمختلف), و (مشتبه النسبة لعبد الغني الأزدي) ، مع ما شذ عنها، وأسقط ما لا يقع الإشكال فيه مما ذكروه، وذكر ما وهم فيه أحدهم على الصحة، وما اختلفوا فيه وكان لكل قول وجه ذكره.

-قال (الأمير) في مقدمة كتابه: وبعد ذلك فإني لما نظرت في كتاب (أبي بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب) الذي سماه: (تكملة المؤتلف والمختلف) لكتاب (أبي الحسن علي بن عمر الدارقطني) في (المؤتلف والمختلف) ولكتابي (عبد الغني بن سعيد الأزدي) في (المؤتلف والمختلف) و (مشتبه النسبة) وجدته قد أخل بأشياء كثيرة لم يذكرها وكرر أشياء قد ذكراها أو أحدهما ونسبهما إلى الغلط في أشياء لم يغلطها فيها وترك أغلاطا لهما لم ينبه عليها ووهم في أشياء مما استدركه سطرها على الغلط وأسقط ما لا يقع الإشكال فيه مما ذكروه وأذكر ما وهم فهي أحدهم على الصحة وما اختلفوا فيه وكان لكل قول وجه ذكرته فبدأت به محتسبا بعمله وراجيا الثواب بتلخيصه إذ كان أكبر عون لطالب العلم على معرفة ما يشتبه عليه من الأسماء والأنساب والألقاب التي يحتاج إلى قراءتها وكتابتها ورتبه على حروف المعجم و جعلت كل حرف أيضا على حروف المعجم وبدأت في كل باب بذكر من اسمه موافق لترجمته ثم بمن كنيته كذلك ثم أتبعته بذكر الآباء والأجداد وقدمت في كل صنف الصحابة وأتبعتهم بالتابعين وتابعيهم إن كانوا في ذلك الباب وإلا فالأقدام من الرواة ثم جعلت بعد ذكر من له رواية الشعراء والأمراء والأشراف في الإسلام والجاهلية وكل من له ذكر في خبر من الرجال والنساء وختمت كل حرف تضمهما النسبة منه ليقرب إدراك ما يطلب فيه ويسهل على مبتغيه ولو كنت قد ذكرت ما في كتبهم وحدها ولم أهذب أغلاطها وأسقط ما لا يحتاج إليه منها ولم أضف إلى ذلك شيئا لكنت قد قربت طريقا شاسعا وأزلت عناء كثيرا فكيف وقد أضفت إلى ما ذكروا شيئا كثيرا لم يوردوه وحققت أشياء كانت مضطربة في كتبهم وأصلحت أوهاما ظاهرة قد سطرت فيها على السهو .اهـ

-وله أيضا كتاب (تهذيب مستمر الأوهام ) طبع في دار الكتب العلمية 1410في مجلد بتحقيق (سيد كسروي ) قال في مقدمته: وبعد ذلك فإن ( أبا بكر أحمدبن علي بن ثابت الخطيب البغدادي) رحمه الله وكان أحد الأعيان ممن شاهدناه معرفة وإتقانا وحفظا وضبطا لحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم وتفننا في علله وأسانيده وخبرة برواته وناقليه وعلما بصحيحه وغريبه وفرده ومنكره وسقيمه و مطروحه ولم يكن للبغداديين بعد (أبي الحسن علي بن عمر الدارقطني) من يجري مجراه ولا قام بعده بهذا الشأن سواه وقد استفدنا كثيرا من هذا اليسير لدى نحسنه وبه وعنه تعلمنا شطرا من هذا القليل الذي نعرفه بتنبيهه ومنه فجزاه خيرا و لقاه الحسنى ولجمع مشايخنا وأئمتنا ولجميع المسلمين كان قد عمل بالشام كتابا سماه: (المؤتنف تكملة المؤتلف) ولما عاد إلى بغداد قرأ علي شيئا من أوله مغربا علي به ومعرفا لي بما ضمنه إياه ومعرفا لي قدر ما تيسر له وأنه قد استدرك فيه على أئمة هذا العلم أشياء تم عليهم السهو فيها ونبه على أشياء غفلوا عنها ولم يحيطوا بها معرفة ووجدته كبيرا فظننت أنه قد استوعب ما يحتاج إليه في هذا المعنى ولم يدع بعده لمتتبع حكما ولما دعي به فأجاب قال لي بعض المتشاغلين والمعتنين بهذا العلم لقد تعب (الخطيب) وأتعب وتعب بما كم وأتعب من أراد أن يعرف الحقيقة في اسم لأنه يحتاج أن يطلبه في (كتاب الدارقطني) فإن لم يجده ففي (كتأبي عبد الغني) فإن لم يجده ففي (كتاب الخطيب) ثم يحتاج أن يفسر طبقاته أيضا في مضي زمانه ضياعا الرجعة ما أريد من إرشاده تضليلا , فلو أنك جمعت شمل هذه الكتب وجعلتها كتابا واحدا حزت الثواب ويسرت على مبغي العلم الطلاب, وراجعني في ذلك مراجعة تحَرَّمت لها وأوجبت له فيها رعاية لحقه ورغبة في مساعدته واغتناما للأجر في إفادة مسترشده وتعليم جاهل ومعرفة طالب في كتاب الخطيب فوجدته يذكر في أوله أنه قد جمع فيه من مؤتلف أسماء الرواة وأنسابهم ومختلفها ومما تتضمن كتب أصحاب الحديث من ذلك وإن لم يكن المذكور راويا ما شذ عن (كتأبي أبي الحسن علي بن عمر وأبي محمد بن عبد الغني بن سعيد) المصنفين في المؤتلف والمختلف وفي مشتبه النسبة وأنه يذكر ما رسم فيهما أو في أحدهما على الوهم ودخل على مدونه فيه الخطأ والسهو ويبين فيه صوابه ويورد شواهده ويذكر صحيح ما اختلفوا فيه مما انتهى إليه علمه ويقر ما أشكل عليه من ذلك لينسب كل قول إلى صاحبه وجعله خمسة فصول أورد في الأول منها ما لم يذاكره ولا واحد منهما ,وفي الثاني أوهام كتبهم , وفي الثالث ما أغفلاه مما أوردا له نظائر, وفي الرابع أشياء ذاكرها وقصرا في شرحها وإيضاحها فبينها وأتم نقصانها, وفي الخامس ما أورداه من الأحاديث نازلة ووقعت له عالية , ولما أنعمت النظر فيه وجدته قد ذكر في الفصل الأول ما قد ذاكراه أو أحدهما, وفي الفصل الثاني قد غلطهما في أشياء لم يغلطا فيها و أخل بأوهام لهما ظاهرة, وفي الفصل الثالث قد كرر أشياء ذاكرها أو أحدهما و أخل بنظائر لما ذاكراه ولم يهتد إليها , وفي الفصل الرابع لم يشرح من ما ضمن بيانه إلا شيئا يسيرا, وفي كتبهم أشياء كثيرة تحتاج إلى شرح وبيان وإيضاح وتعريف ولا سيما كاب عبد الغني فإن أكثر ما مبين ووجدت له في تضاعيف الكتاب أوهاما من تصحيف وإسقاط أسماء من أنساب ذلك فتركته على ما هو عليه وجمعت كتأبي الذي سميته (بالإكمال) ولم أتعرض فيه لتغليطه ولا لتغليط غيره ورسمت ما غلط فيه واحد منهم في كتأبي على الصحة ولما أعان الله على تمامه ذكرت ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال ( من كتم علما علمه ألجم يوم القيامة بلجام من نار) وما روي عن بعض السلف أنه قال: ما أوجب الله تعالى على الجهال أن يتعلموا حتى أوجب على العلماء أن يعلموا ) وخشيت أن تبقى هذه الأوهام في كتبهم فيظن من يراهنا أنها الصحيح ويتبع أمرهم فيها فيضل من حيث طلب الهداية ويزل من جهة ما أراد الاستثبات وإذا رأى كتأبي بما تصرو أن الغلط ما ذكرته أنا وإن أحسن الظن بي جعل قولي خلافا وقال كذا ذكر فلان وكذا ذكر فلان, فاستخرت الله تعالى ورغبت إليه في عضدي بالتوفيق والإرشاد وسألته إلهامي القصد وتأييدي بالسداد وجمعت في هذا الكتاب أغلاط (أبي الحسن علي بن عمر وعبد الغني بن سعيد) مما ذكره (الخطيب) ومما لم يذكره لتكون أغلاطهما في مكان واحد وما غلطهما فيه وهو الغالط وأغلاط ( الخطيب) في (المؤتنف) , ورتبته على حروف المعجم ليسهل طلبه على ملتمسه ويقرب وجوده من طالبه وبينت الحجة على ما ذكرته والدليل على ما أوردته واعتمدت الإيجاز والاختصار ولم أشق الطرق وأكثر بتكرير الأسانيد وتركت أغلاطا (للخطيب) رحمه الله في تراجم أبواب حكاها عن الشيخين وهم عليهما أو على أحدهما فيها ورتبها ما رتباه تركا للمضايقة ولأن ذلك مما لا يضر طالب العلم جهله ولا ينفعه استفادته, ويعلم الله تعالى أن قصدي فيه تبصير المسترشد وإرشاد الحايد وتيسير الطرق على حافظي شريعة الإسلام وتقريب البعيد على ناقلي سنن الأحكام.اهـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت